سبعة مفاتيح لمن أراد الفتوح في قيام الليل
تفريغ الكلمة المباركة
لابد للإنسان أن يتذكر بالليل ركعتين يقوم قبلهم، يقوم يقول: الله أكبر عشرة، الحمد لله عشرة، هاه سبحان الله وبحمده عشرة، سبحان الملك القدوس عشرة، ثم نستغفر عشرة، ثم يهلل لا إله إلا الله عشرة، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا ومن ضيق يوم القيامة. يقول لك الست السيدة عائشة تقول: ثم يفتتح الصلاة. يبقى ده اسمه إيه؟ اسمه مفتاح قيام الليل، سبع مفاتيح لقيام الليل. ما تقومش تصلي على طول كده، زي ما ينفعش تصلي من غير وضوء، أيوة قيام الليل ما تقومش تجري عليه كده وأنت خملان وكسلان، ولسه أثر عقد الشياطين على جسمك ونفسك وروحك. لا، قوم كده الأول اتجهز، استعد لتستمد، فأنت في حضرة الإطلاق، الله. ⁽¹⁾
ففي هذه الساعة يتجلى لهم المليك، ويتنزل لهم تنزلا يليق، ثم ينادي فلا يسمع غيرهم، فيقال: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأجيبه؟ هل من ذي كذا؟ هل من ذي حاجة فأقضي له حاجته؟ فيا سعدهم وهم يأنسون بهذا السماع من الله سبحانه وتعالى، ويرفع لهم عن براقع الانتفاع. فما يُعطون ألذ ولا أكمل ولا أعظم من شرف المؤانسة والتملق بين يدي الله عز وجل، والسماع بقلوبهم وأرواحهم إلى لذيذ المواصلة من الله سبحانه وتعالى. اللهم تجللهم. وبينادي كمان للكل، الله بينادي للكل ولا يسمع غيرهم، الله بينازل الكل. هم أهل الحظوة في هذا الوقت من الليل، هم أهل الحظ بالله سبحانه وتعالى، هم أهل الحضرة، هم أهل الحظوة، هم نالوا الإجابة، هم نالوا الإغاثة، هم أهل المؤانسة، هم أهل المجالسة، هم للتجلي، هم نالوا الفوز بنعيم تنزل الله سبحانه وتعالى، وذلك في كل ليلة. ما أحد أخذ شرف ما أخذوه من الله سبحانه وتعالى. ⁽²⁾
الشتاء جميل، فصل من فصول الجنة، وأصل من فصول الجمال. ليه بالنسبة للعارفين؟ رغم البرد القارس؟ لأن ليله يطول للقيام، ونهاره يقصر للصيام. في الشتاء حلوة، أيامها جميلة ليه؟ في النهار اليوم قصير، فيحصل إيه؟ الواحد يقدر يصوم وما يجهدش، ما فيش حر. وبالليل الليل طويل، ويحلو فيه الكلام مع الله. فيقول سيدنا الفضيل بن عياض: من أول ما أقوم أصلي... ⁽³⁾
أنتم عارفين ليه ختام الصلاة شيء مهم؟ الإنسان بعد الصلاة ما يقومش: السلام عليكم، السلام عليكم ويقوم يجري كده. مهم جدا جدا تختم الصلاة. سيدنا النبي قال: إن من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لا يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت. إذن كل صلاة أنت بتبشر بالجنة عشان قراءة آية الكرسي. طب وإيه كمان؟ وقال: من سبح الله ثلاثا وثلاثين، وحمد كذلك، وكبر الله كذلك، ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، بعد كل صلاة. طب ليه ربنا عايزنا بعد ما نصلي نعمل كده؟ ⁽⁴⁾
من الله سبحانه وتعالى إن «الله أكبر» من فهمي ومن وهمي، و«الحمد لله» أن أبناء أمثالنا يقفوا لك، هو من أعظم ما وسع الله عليك. سيدنا النبي يقول: «أعوذ بك من ضيق الدنيا»، سواء كان الضيق الظاهر اللي هو ضيق الرزق وكذا، لأنه بيسبب ضيق في النفس يحجب الإنسان. الهم ده من أعظم جنود الله، الهم بيخلي الإنسان ما يعرفش يصلي ولا يبقى فاضي لطاعة ولا فاضي لمجلس ولا فاضي لدرس علم. إنما طلب النبي صلى الله عليه وسلم قبل قيام الليل: «اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة». ⁽⁵⁾
فقالوا لسيدنا الحسن البصري: ما بال أهل قيام الليل؟ قال كلام جميل، قال: لأنهم خلوا بالرحمن ليلا فألبسهم، أورثهم نورا من نوره على وجوههم. يبقى الجماعة بتوع الليل جايبين النور منين؟ من توقات الحق إليهم، من توجه الله عز وجل إليهم بنظره، لأن هذه ساعة من ساعات صفاء العبد مع الله، فرشوا وجوههم إليه ونصبوا أقدامهم لديه، يتكلمون بكلامه ويتنعمون بإنعامه. ⁽⁶⁾
بيان التوثيق العلمي
🔗محتوى متعلق بهذا الفيديو
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (سبعة مفاتيح لمن أراد الفتوح في قيام الليل | د. جابر بغدادي)المقالات
