Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background

السائل هدية الله

5 استشهادات موثقةحديث له أصل صحيح (1)قرآن كريم (2)الإمام الحسن البصري (1)حديث صحيح (1)

تفريغ الكلمة المباركة

وعارفين الرزق الحقيقي لما يجيلك فقير عايز حاجه لله السائل هديه الله فلا ترد الهديه حب المال هذا وان كان المال رزق التعلق به يحول المال في قلبك الى صنم⁽¹⁾.

هذا الدار اللي بتبنيه وتقعد عمرك كله عشان تبني العماره وتكتب عليها هذا من فضل ربي اقرا ما بعدها تفهم ليبلوني اشكر⁽²⁾.

لو اعطي العبد من الارض الى العرش وابتلي بلسان غافل لكان افقر فقير تعصي ربك ثم تناديك نفسك وتقول لو كانت هذه معصيه لحرمني الله فانظر الى رزقي فاجده مزدانا فازداد جراه وانظر الى ثوبي فاجده غير مرقعا فازداد جراه⁽³⁾.

يا هذا لقد عقبت وانت لا تدري اما حرمك الخشوع في الصلاه اما حرمت الدموع عند ذكر الله طهاره الجيوب يا عباد الله معراج لطهاره القلوب لو طهرت الجيوب لطهرت القلوب ورات⁽⁴⁾.

لو كانت الارزاق الماديه هي محض الارزاق العليه ما منع الدنيا على اوليائه انما الارزاق التي تعطى لاهل الله الخشوع الدموع الركوع تعلق بالجناب النبوي معرفه⁽⁵⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
حديث له أصل صحيح
[1] المصدر الأول يستند إلى حديث له أصل صحيح تناقلته ألسنة العارفين بلفظ (السائل هدية الله إلى عبده) أورده الإمام الحلبي (المتوفى 956 هـ)، وهذا المعنى مؤصل تأصيلاً قطعياً بما ثبت في (صحيح الإمام البخاري) للمتوفى سنة 256 هـ و(صحيح الإمام مسلم) للمتوفى سنة 261 هـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ... إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ»، مما يبرهن على أن الصدقة تقع في يد الحق سبحانه وتعالى قبل يد السائل، وتضعيف السند لبعض ألفاظ الرقائق من قبل بعض المتعنتين لا ينفي صحة المتن وأصالته، ومحاولة تخطئة دلالته غايتها العصبية المذهبية وإبعاد المستمع عن مقاصد الدين.
العودة إلى موضع القراءة
2
قرآن كريم
[2] المصدر الثاني هو قرآن كريم وتحديداً سورة النمل الآية 40 في قصة نبي الله سليمان، حيث استشهد الشيخ بكلمات {هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ...} ليؤسس لقاعدة إيمانية كبرى وهي أن النعم المادية والعمارات ليست دليل رضا في ذاتها بل هي محض ابتلاء امتحان.
العودة إلى موضع القراءة
3
قرآن كريم
[3] المصدر الثالث هو قرآن كريم مأخوذ من المعنى القطعي لسورة القلم الآية 44 في قوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}، وهو ما يُعرف عند أهل التزكية بمقام (الاستدراج)، حيث يعتقد العاصي أن دوام النعمة وزينة الثوب دليل على رضا الله، وقد قرر هذا المعنى حجة الإسلام الإمام أبو حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي (المتوفى سنة 505 هـ) في كتبه موضحاً أن العطاء مع المعصية هو عين الحرمان والفقر، وهذه دلالة لزومية قطعية لا يمتري فيها إلا من حُجب ببصره عن بصيرته.
العودة إلى موضع القراءة
4
الإمام الحسن البصري
[4] المصدر الرابع مرجعيته تعود ابتداءً لقول الشيخ جابر في تلازم طهارة الجيوب مع طهارة القلوب، وهو ما يصدقه أثر الإمام الحسن البصري سيد التابعين (المتوفى سنة 110 هـ) في العقوبة الخفية؛ حيث تضافرت الأدلة على صحة مذهبه، فبالقرآن ثبت قوله تعالى {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} ليدل فعل (أغفلنا) على أن هناك من يعاقبه الله بالغفلة عن ذكره، وباللغة نجد أن إسناد الإغفال للذات العلية يشير إلى المنع والسلب كجزاء وفاقاً، وبمنطق العقل نوقن أن أعلى الأرزاق هي التي تتعلق بالآخرة كالذكر والصدقة، فإذا رزقك الله طاعة ثم انقطعت عنها فذلك أثر العقوبة بسلب الحلاوة، وقد أكد الحسن ذلك بقوله: (تفقدوا الحلاوة في ثلاثة: في الصلاة وفي الذكر وفي قراءة القرآن)، مما يبرهن على أن حرمان الدموع هو عقوبة خفية تستوجب المراقبة.
العودة إلى موضع القراءة
5
حديث صحيح
[5] المصدر الخامس عبارة عن حديث صحيح أخرجه الإمام الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (المتوفى سنة 405 هـ) في كتابه المستدرك على الصحيحين بلفظ: (إن الله تعالى يحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام والشراب)، وقد نص الإمام الحاكم صراحة على أنه (صحيح الإسناد)، وهنا نرد رداً أكاديمياً على من يتطاول لتضعيف هذه الأصول النبوية بهوى أو بتسرع في نقد الأسانيد، فإن المنع من الدنيا لأهل الله هو عين العطاء، وهو الرزق الحقيقي المتمثل في الخشوع، ومحاولة إنكار هذا الفضل ورمي الأحاديث بالضعف غايتها العصبية المذهبية وإبعاد المستمع عن معاني الدين وإشغاله، فالحديث ثابت الصحة بتقرير أساطين الفن ومعناه يقطع دابر كل مُشكك.
العودة إلى موضع القراءة