من أسرار قل هو الله أحد
3 استشهادات موثقةقرآن كريم (1)حديث صحيح (1)القرآن الكريم (1)
تفريغ الكلمة المباركة
قل هو الله احد من لطف الله بالعوالم ان جعل النبي هو اللى يعبر عن احديته ما حدش يتحمل نور الاحديه فلما كان الامر انه لا تحتمل البرايا عطايا المواهب الاحديه احتاج الخلق الى الاحمديه الله اكبر فقال قل لهم والله ربنا لما اطلع على سر العجز في ادراك الذات الالهيه قال له قل هو الله احد قول انت انت الوحيد اللي تعرف تقول⁽¹⁾.
فكان كان قبل الوجود احمد هطلت عليه انوار المعارف الالهيه وقام لله في ازل التوحيد لله عبدا حتى سجد الالف وصار ميما ساجدا في مقامات الحمد فنزل الينا محمدا نعم⁽²⁾.
فلما عاش بيننا محمدا وتركنا على المله الحميده لقى الله وهو في مقامه المحمود زادت على محمد واو الوصله فصار معراج الوجود الى الودود وهمزه الوصل بين العبد والمعبود⁽³⁾.
بيان التوثيق العلمي
1
قرآن كريم
[1] المصدر الأول هو قرآن كريم وتحديداً سورة الإخلاص الآية 1 في قوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وهنا نقف وقفة أكاديمية رصينة لرد شبهة من ينكر اختصاص النبي ﷺ بالوساطة في تلقي الأنوار الإلهية وتبليغها؛ فالقرآن صدّر الآية بفعل الأمر (قُلْ)، مما يدل قطعيًا على أن الحقيقة المحمدية هي واسطة البلاغ والبيان للعوالم التي تعجز عن تلقي أنوار الذات الأحدية مباشرة، ومحاولة إنكار هذا المقام النبوي بحجة التجريد أو تضعيف أقوال أهل العرفان في ذلك غايتها العصبية المذهبية وإبعاد المستمع عن معاني الدين وإشغاله، فالنبي ﷺ هو المترجم الأعظم لكمالات الذات الإلهية.
العودة إلى موضع القراءة2
حديث صحيح
[2] المصدر الثاني لتأصيل عبارة الشيخ (كان قبل الوجود أحمد) يستند إلى حديث صحيح أخرجه الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (المتوفى سنة 279 هـ) في سننه، حين سُئل النبي ﷺ: متى كنت نبياً؟ فقال: (وآدم بين الروح والجسد)، وهنا نقف وقفة أكاديمية حازمة لرد شبهات المشككين الذين يحاولون تفريغ الحديث من معناه الجليل بادعاء أن المقصود هو وجوده نبيًا في (علم الله) فقط، فهذا تأويل باطل وفيه اتهام مبطن للبيان النبوي بالعبث؛ إذ لو كان الأمر مقصوراً على مجرد العلم الإلهي المسبق لاستوى في ذلك جميع الخلق، فكل الخلائق كانت موجودة في علم الله الأزلي، وتخصيصه ﷺ بالذكر يثبت وجوده وجودا حقيقيا وحقيقته الأحمدية السابقة، ومحاولة إنكار هذا المقام وطمس هذه المعاني غايتها العصبية المذهبية وإبعاد المستمع عن معاني الدين وإشغاله، أما الإشارة لتحول (ألف) أحمد إلى (ميم) محمد؛ فهي تعتمد على مرجعية أئمة الإسلام كالعارف بالله الإمام عبد الكريم الجيلي (المتوفى سنة 832 هـ) في كتابه (الإنسان الكامل)، وتبرير ذلك منطقيا يكمن في ربط الرسم الخطي بهيئات الصلاة؛ فحرف (الألف) مستقيم يمثل مقام (القيام) والاعتدال، وحين تحقق ﷺ بغاية الخضوع سجدت هذه الألف لتأخذ هيئة (الميم) الدالة على السجود والتدلي، فتحول الاسم دلاليا من (أحمد) إلى (محمد)، وهو استنباط ذوقي رصين يعضد كمال عبوديته ويزيد المقام تعظيما دون أي مصادمة للنقل.
العودة إلى موضع القراءة3
القرآن الكريم
[3] المصدر الثالث يستند إلى القرآن الكريم وتحديداً سورة الإسراء الآية 79 في قوله تعالى {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، وهنا يشرح الشيخ معنى دقيقاً وبسيطاً لسر حرف (الواو) الذي زاد في اسم (محمد) ليصبح (محمود) في الآخرة. ولتقريب هذا المعنى للقلوب والعقول البسيطة نقول: حرف (الواو) في لغتنا العربية هو أداة للربط والوصل بين شيئين. ويوم القيامة، حين يقف الناس في رعب وفزع، وتتراجع كل الأنبياء عن الشفاعة للخلق، يحدث انقطاع بين العباد وربهم، هنا يبرز النبي ﷺ في مقامه (المحمود) ليكون هو هذه (الواو) العملية؛ أي واو الوصلة أو جسر العبور الذي يربط بين ضعف العباد الغرقى ورحمة المعبود سبحانه، فهو الشفيع الذي يتوسط لإنقاذنا ويوصلنا لبر الأمان. هذا الفهم الذوقي العميق والمبسط مبني على مقام الشفاعة العظمى، وهو مقام قطعي الثبوت في صحيحي البخاري ومسلم من حديث الشفاعة الطويل حين يسجد ﷺ تحت العرش فيُقال له: (يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ). ومحاولة تقزيم هذا المقام الأكبر وإنكار هذه الاستنباطات الروحية ليست مجرد عصبية مذهبية أو محاولة لإشغال المسلم عن معاني الدين الصافية فحسب، بل هي في حقيقتها حقد على المقام النبوي الشريف وجفاء غليظ يقطع التعلق بنبيه الشفيع الذي هو طوق نجاته.
العودة إلى موضع القراءة🔗محتوى متعلق بهذا الفيديو
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (أسرار الأحدية في مرآة الأحمدية: معراج الوجود إلى الودود)المقالات
