
ملتقى الفكر الاسلامي
برنامج "ملتقى الفكر الإسلامي" الذي ينظمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (التابع لوزارة الأوقاف المصرية) يعتبر من المنصات الفكرية الرصينة، والشيخ الدكتور جابر طايع (رئيس قطاع الأئمة السابق) من الشخصيات التي أثرت هذا الملتقى بحديثه المتزن.
الشيخ جابر البغدادي في ملتقى الفكر الإسلامي: "فقهنا تيسير لا تنفير.. والدعوة هي تاج الطاعات"
في رحاب مسجد الإمام الحسين -رضي الله عنه- وبنفحات الشهر الكريم، شهد ملتقى الفكر الإسلامي ليلةً مفعمة بالأسرار والأنوار، حيث حلّ فضيلة الشيخ جابر البغدادي ضيفًا متحدثًا عن سماحة المنهج النبوي وفقه التيسير.
رسالة وفاء واعتزاز
استهل فضيلة الشيخ كلمته بلمسة وفاء ومحبة لمدرسته العلمية والتربوية، معربًا عن فخره واعتزازه بنهج الدكتور جودة البكري. وأكد فضيلته أن الدعوة إلى الله هي "تاج الطاعات" وأسمى الغايات، مشيرًا إلى أن قبولها يعتمد على ركنين أساسيين: التواضع لله والعمل الصالح.
الأزهر الشريف: حارس الوسطية
وخلال حديثه، وصف الشيخ جابر الأزهر الشريف بأنه "حارس العقيدة" والمرجعية الجامعة التي تمثل حائط الصد المنيع للمسلمين في شتى بقاع الأرض. وأكد أن المنهج الأزهري هو "الستر" الذي يقي الأمة من الانزلاق في متاهات الغلو والتشدد.
أسرار التعبير والقبول
مستحضرًا حِكم ابن عطاء الله السكندري، أوضح الشيخ أن جمال العبارة وقبولها في قلوب الناس ليس مجرد براعة لسان، بل هو ثمرة "إذن رباني" وإخلاص في القصد، مستشهدًا بقول الحكمة: «من أُذن له في التعبير؛ حسُنت في آذان الناس عبارته، وجُلِيَت إليهم إشارته».
المنهج النبوي: قرآنٌ يمشي على الأرض
شدد فضيلته على أن الداعية الحق هو من يسبق فعلُه قولَه، متأسيًا بسيدنا رسول الله ﷺ الذي كان "قرآنًا يمشي على الأرض". وأشار إلى أن التحقق بحقائق الرحمة في السكنات والحركات هو ما يمنح الكلمات روحًا وتأثيرًا.
فقه التيسير وسعة الشريعة
وفي ختام حديثه، وضع الشيخ جابر قاعدةً هامة للدعوة المعاصرة قائلًا: "الفقه جاء للتيسير لا للتنفير، وللتبشير لا للتكفير". وحذر من تحويل المسائل الخلافية إلى أداة للترهيب، مؤكدًا أن اختلاف العلماء سعة ورحمة للأمة، وأن العلم اللدني يورث صاحبه أدب الاحتواء والرحمة بجميع الخلق.
المصدر: الموقع الرسمي للشيخ جابر البغدادي (نقلاً عن ندوة ملتقى الفكر الإسلامي - بمسجد الإمام الحسين).
معرض الصور

الفيديوهات
فيديو 2
YouTube
