ساعة فرج تفرح وتنطق فيها الأرواح عن الله
YouTube

المغرب.. أرض الأولياء ومستقر الأوفياء في زيارة رسمية تاريخية، حل فضيلة الشيخ جابر بغدادي ضيفاً على المملكة المغربية الشقيقة، بدعوة كريمة ومباركة من الساحة الشاذلية. تأتي هذه الرحلة لتؤكد على عمق الروابط الروحية التي تجمع بين مصر والمغرب، وتعزز من رسالة مؤسسة القبة الخضراء في مد جسور الوداد والتعاون العلمي والصوفي بين الزوايا والساحات الكبرى.
في مشهدٍ يجسد وحدة الأمة الروحية وتواصل جذور المحبة بين "مصر المحروسة" و"المملكة المغربية الشريفة"، حلَّ فضيلة الدكتور جابر بغدادي ضيفاً عزيزاً على أرض المغرب بدعوة رسمية كريمة من الساحة الشاذلية. تأتي هذه الزيارة لترسم "جسر الوداد" وتعيد إحياء الروابط الصوفية التاريخية التي جمعت بين أنوار النيل وأسرار الأطلسي.
بدأت الرحلة من شمال المغرب، حيث عبق التاريخ والولاية، فكانت المحطة الأبرز في "جبل العلم" عند مقام القطب الأكبر سيدي عبد السلام بن مشيش. هناك، تحدث الدكتور جابر عن معاني التواضع والتحلي بروحانية "الوضوء من النفس" قبل الدخول في حضرة الله، مستلهماً من اللقاء التاريخي بين ابن مشيش وتلميذه الإمام أبي الحسن الشاذلي.
كما شملت الزيارة مقام القاضي عياض بمراكش، صاحب كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، حيث أكد فضيلته على ضرورة إحياء تراث الأمة والتعرف على كمال النموذج المحمدي لبناء حضارة إنسانية راقية.
خلال محاضراته التي ألقاها في الزوايا والساحات المغربية، ركز الدكتور جابر على عدة محاور استراتيجية لبناء الوعي الصوفي المعاصر:
تصوف الحضارة لا الانزواء: أكد أن الصوفي هو "ابن وقته"، وأن التصوف الحقيقي هو الذي يحول الزوايا من الانطواء إلى الاحتواء، ومن البطالة إلى عمارة الأوطان.
دستور الحب المحمدي: استعرض فضيلته كيف بنى النبي ﷺ الدولة في المدينة على أسس (إفشاء السلام، إطعام الطعام، وصلة الأرحام)، وهي منظومة حضارية تسبق الشعارات الحديثة.
علاج جفاف القلوب: في زمن التوتر والقلق، طرح الدكتور جابر "منهج الرضا" و"شكر النعم" كعلاج نفسي وروحي، معتبراً أن السعادة ليست في الممتلكات بل في شهود المنعم.
لم تكن الزيارة مجرد جولة دعوية، بل كانت لقاءً روحياً جمع محبي آل البيت وأتباع المناهج الوسطية. وقد شدد الدكتور جابر على أن مصر والمغرب هما جناحا الأمة في الحفاظ على التراث الروحي، مشيداً بدور علماء المغرب وأوليائه الذين استوطنوا مصر مثل البدوي والمرسي وأبو العباس، مشكّلين نسيجاً واحداً لا ينفصم.
اختتم فضيلته الزيارة بالدعاء للأمة الإسلامية بالفرج والستر، وللمملكة المغربية ومصر بدوام الأمن والاستقرار، مؤكداً أن "حي على الوداد" هو الشعار الذي يجب أن تجتمع عليه القلوب لتشرق أنوار الحق في كل مكان.
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube
YouTube