المغرب
تفاصيل الزيارة
بعنوان: "من نيل مصر إلى أطلس المغرب.. رحلة الوداد في رحاب أرض الأولياء"
بقلم: هيئة التحرير بالموقع الرسمي
في مشهدٍ يجسد وحدة الروح والمشرب، واصل فضيلة الشيخ الدكتور جابر بغدادي، رئيس مؤسسة القبة الخضراء وصاحب دعوة "حي على الوداد"، رحلاته العلمية والروحية التي تجوب الآفاق، وحطت رحاله هذه المرة في المملكة المغربية الشريفة؛ أرض التصوف والعلماء، ومهد الزوايا التي لا ينقطع فيها ذكر الله وآل بيته الكرام.
رسالة محبة في مؤتمر "محمد رسول الله"
لم تكن زيارة الشيخ جابر بغدادي للمغرب مجرد مشاركة عابرة، بل كانت حضوراً فاعلاً في مؤتمر "محمد رسول الله" الدولي. هناك، ومن فوق منبر المحبة، ألقى فضيلته كلمته الشهيرة التي هزت الوجدان بعنوان: "ليتك معنا فيبتهج عالمنا". وقد أكد فيها أن المحبة النبوية ليست مجرد كلمات، بل هي "حال" يغير سلوك الفرد ويصلح حال الأمة، داعياً إلى استعادة الروح المحمدية في التعامل مع الخلق كافة.
الدروس المحمدية.. امتدادٌ للمنهج الأزهري
وضمن فعاليات الملتقى السابع عشر لسلسلة "الدروس المحمدية" (بالزاوية البلقائدية)، حلّ فضيلة الشيخ ضيفاً مكرماً، حيث شارك ببحث علمي رصين يبرهن على أن التصوف السني هو الحصن الحصين للدفاع عن الكتاب والسنة. وقد أبرزت مداخلات الشيخ العمق المشترك بين المدرسة الصوفية المصرية (الأزهرية) والمدرسة المغربية، مؤكداً أن "الوداد" هو اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة بين القلوب الصادقة.
في حضرة الأولياء.. جولات بين الزوايا
شملت الزيارة جولات ميدانية في كبرى الحواضر المغربية مثل فاس، والرباط، ومراكش. التقى خلالها الشيخ بكبار العلماء وشيوخ الزوايا، حيث عُقدت مجالس الذكر والمذاكرة العلمية. وقد استُقبل الشيخ بحفاوة رسمية وشعبية تعكس مكانته في قلوب المحبين بالمغرب، الذين يرون في منهجه تجديداً لخطاب الروح والتربية في العصر الحديث.
خاتمة: عهدٌ يتجدد
إن زيارة الشيخ جابر بغدادي للمغرب هي حلقة جديدة في سلسلة "جسور الوداد" التي تبنيها مؤسسة القبة الخضراء. هي رحلة أكدت أن الطريق إلى الله يبدأ بمحبة رسوله، وأن وحدة الأمة الإسلامية تكمن في قيم الإحسان والتسامح التي ينشرها ورثة المنهج النبوي.
ستظل أصداء هذه الزيارة، بكلماتها النورانية ومجالسها القدسية، منقوشة في سجلات الوداد، شاهدةً على أن "مصر والمغرب" جسدٌ واحد بنبضٍ محمديٍّ لا ينقطع.
