Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/ثلاث علامات دالة على أنك على الطريق الصحيح

ثلاث علامات دالة على أنك على الطريق الصحيح

4 استشهادات موثقةكتاب معتمد (1)قياس وعظي (1)حديث صحيح (2)

تفريغ الكلمة المباركة

العبادة هي ما منك له ليعطي، والعبودية ما منك به ليرضى، والعبودة هي ما منه به لك ليحسن لتشهد ليتعطف ليتكرم فتشكر. فالأولى هي ما منك إليه ليعطي، وطب والعبادة التانية هي ما منك به، توفيقه يعني، هو فقط (لا حول ولا قوة إلا بالله)، هي ما منك به بفضله بدأ العبد يتخلى عن حوله وقوته زيلجأ الى حول الله و قوة الله ، يتجرد عن مقاماته. والله لولا الله كنا زماننا فين دلوقتي؟ ما اهتدينا…. ليه؟ لأن عقلي أنا القاصر ده ما كانش يوصل أبدا لفهم الحقائق الإلهية ⁽¹⁾.

لولا أن الله لطفا وعطف وعافا وغفر وأنصف وقوى وعدا وقدر وقضى وساق إلى هذا العالم برسالة في محيط رحمة محمدية، وقال (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) أي رحمة بالعالمين. الله بايع الناس بكفه (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون مين؟) ولا كأنما، إنما توكيل (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله). يبقى بايع الله الناس بكفه، وكلم الناس بحرفه، وحارب الأعداء بسيفه ⁽²⁾.

(وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) لما قلنا أناب إليه واحتمى فناب عنه ورمى، (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، وأرى الله الوجود مشهد طلعة الودود بعينه، بعينه! فأقرأ الناس بحرفه، وبايع الناس بكفه، وحارب من اعتدى على الدين بسيفه. والله غفر لنا وقبل استغفارنا إذا كان بعطفه، جاووك فاستغفروا الله ينفع كده القبول؟ (واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما). فبايع بكفه وخاطب بحرفه وحارب بسيفه ورحم بعطفه (قل إن كان للرحمن ولد فأنا) فالعبادة هي ما منك إليه ليعطي، والعبودية هي ما منك به ليرضى، والعبودة هي ما منه به لك لتشهد ⁽³⁾.

فيسوق كمطلع الشهود إلى دوائر الشكر فتتلذذ بنعيم المنعم لا بحجاب النعمة، وهي النعمة حجاب! إذا لاح لمشهد العارف حيال النعمة وصف المنعم، قال (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) عقلي، لساني. فعشان كده بيقول تيهتموني في بديع جمالكم فلم أدر في بحر الهوى أين موقعي، كلت الألسن عن تفسير صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك، وكيف يوصف كنه صفتك وأنت الله الله وأنت الله ⁽⁴⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
كتاب معتمد
[1] المصدر الأول هو كتاب معتمد وهو كتاب (إيقاظ الهمم في شرح الحكم) للإمام أحمد بن عجيبة الحسني (المتوفى سنة 1224 هـ، العالم الصوفي والمفسر المحدث)، في باب (مقامات اليقين). استنبط [الشيخ جابر بغدادي] الجليل تقسيم [العبادة] و [العبودية] و [العبودة] من لغة العرب و [مقامات الإحسان]. وأما سند هذا التقسيم من الكتاب والسنة الذي وضحه [الشيخ جابر بغدادي] فواضح جلي؛ فالعبادة (ما منك له) سندها ظاهر التكليف في قوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. والعبودية (ما منك به) سندها التبرؤ من الحول والقوة والاستعانة بالخالق في قوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، وفي الحديث المتفق عليه: (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة). والعبودة (وهي [مقام الفناء التام] و [الشهود]، حيث يكون العطاء من الله وبواسطة الله لأجل العبد، وهو أعلى المقامات) سندها وصف النبي في هذا المقام الأسمى في قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾، فالإسراء كان من الله وكان بالله، وما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من قوله ﷺ حين تفطرت قدماه: (أفلا أكون عبدا شكورا)، بيانا وتأكيدا على أن أثر هذا المقام الأسمى وثمرته الحقيقية هي [الشكر]. وهنا نرد بقوة وحزم دفاعاً عن رؤية [الشيخ جابر بغدادي] على [الشبهة السلفية] أو [الوهابية] التي تسفه هذه [الاستنباطات الروحية] بحجة أنها «تقسيم مبتدع في الدين لم يرد به نص»، فهذا جهل مطبق بقواعد اللغة وأصول الفقه، فالنبي قسم الدين في حديث جبريل إلى (إسلام وإيمان وإحسان)، وما تفرقة [الصوفية] إلا شرح لـ [مقام الإحسان] وتطبيق عملي للآيات والأحاديث المذكورة، وهو [استنباط ذوقي] صحيح لا يصادم نصا قطريا، بل يؤكده، ورفضه هو جفاف روحي وفهم حرفي أعمى يفرغ النصوص من أسرارها التربوية.
العودة إلى موضع القراءة
2
قياس وعظي
[2] المصدر الثاني هو قياس وعظي مستمد من كتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للإمام القاضي عياض (المتوفى سنة 544 هـ، الإمام الحافظ وعمدة المحدثين)، في القسم الأول (في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي المصطفى). اعتمد الداعية [الشيخ جابر بغدادي] في قوله (بايع الله الناس بكفه) على الآية الكريمة (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله). وهنا نقف بصرامة لرد شبهة المتنطعين الذين يحرمون ضرب الأمثال أو [القياس الوعظي] أو [القصص الروحي] بدعوى «سد ذريعة الشرك» متبعين الفهم السطحي. إن إسناد البيعة لله من خلال كف النبي هو [مجاز عقلي] قرآني أثبته الله لنبيه، ومحاولة تقزيم مقامات الأنبياء أو [الأولياء] بحجة حماية [التوحيد] ليست مجرد عصبية، بل تصل أحيانا إلى جفاء للمقام النبوي المنيف. بل إن الشرع قد وسع دائرة الوعظ كما يفعل [الشيخ جابر بغدادي] لترقيق القلوب، وشرعية ذلك مستمدة من الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)، ليربط [المعنى الروحي] بالقلوب وإيصال المقاصد، فالقياس الوعظي هنا هو غاية الأدب مع الوحي.
العودة إلى موضع القراءة
3
حديث صحيح
[3] المصدر الثالث هو حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري (المتوفى سنة 256 هـ، أمير المؤمنين في الحديث) في صحيحه، كتاب الرقاق، باب التواضع، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهذا متن الحديث كاملا لتوضيح وجه الاستدلال: (إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه). هذا المتن الشريف يؤصل جذريا لكلام العارف [الشيخ جابر بغدادي] (بايع بكفه وحارب بسيفه)، وهو رد أكاديمي استباقي على من ينكر هذه [المعاني العميقة] ويعتبرها من «الشطحات»، فهذا الحديث الصحيح يثبت [مقام الفناء في الله]، ومن عجز عقله عن فهم [الفناء النبوي] الأكمل فهو محجوب بـ [التجسيم] والحرفية المقيتة عن أنوار التنزيل والسنة.
العودة إلى موضع القراءة
4
حديث صحيح
[4] المصدر الرابع هو حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم (المتوفى سنة 261 هـ، الحافظ الحجة) في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود. وهذا متن الحديث كاملا: (اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك). وقد استشهد به [الشيخ جابر بغدادي] في سياق شرحه العرفاني لـ [شكر المنعم]. وندعم ذلك بما قرره الإمام أبو حامد الغزالي (المتوفى سنة 505 هـ، حجة الإسلام) في (إحياء علوم الدين)، كتاب الشكر، حين بين أن النعمة قد تكون حجابا إن شغل بها العبد عن المنعم. وهنا نرد دفاعاً عن مجالس [الشيخ جابر بغدادي] على من ينتقدون الأشعار والقصائد الروحية (كقصيدة تيهتموني) بحجة مخالفتها للسنة، بأن هذا جحود لحالة [التذوق الروحي] العالي أي [الوجد]، فالنبي نفسه أقر بالعجز عن الثناء (لا أحصي ثناء عليك)، فكيف لا نعذر المحبين إذا كلت ألسنتهم واستعانوا بجميل الشعر للتعبير عن هذا العجز الذي هو عين [المعرفة بالله]. وقد ثبت في السنة إقراره ﷺ لـ [المدائح النبوية] الصريحة لشخصه. وهذا متن الحديث كاملا لبيان وجه الاستدلال كما أخرجه الإمام أحمد في (مسنده)، مسند المكيين، عن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال: (أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد مدحت ربي تبارك وتعالى بمحامد، ومدحتك. فقال: أما إن ربك عز وجل يحب الحمد. فجعلت أنشده). ويدعم ذلك بقوة ما أخرجه الإمام الحاكم في (المستدرك على الصحيحين)، كتاب معرفة الصحابة، من إنشاد كعب بن زهير رضي الله عنه لقصيدته الشهيرة في المسجد بين يدي النبي ﷺ والتي يمدحه فيها صراحة بقوله: (إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول)، فاستمع النبي ﷺ لمدحه وأقره تكريماً. ومن هنا نؤكد بقوة أن محاربة مدح النبي والإنكار على المحبين ليس له أي معنى سوى الحقد الدفين على النبي ﷺ وبغضه، وأن محاربة هذا الحب الصافي باسم الدفاع عن السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين، وتجفيف منابع المحبة في قلوب المسلمين.
العودة إلى موضع القراءة

🔗محتوى متعلق بهذا الفيديو