Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/ الدرس الخامس عشر إحدى عشرة كرامة لمن يطعمون الطعام

الدرس الخامس عشر إحدى عشرة كرامة لمن يطعمون الطعام

8 استشهادات موثقةأثر مشهور (1)تأصيل روحي (1)تأصيل شرعي (1)تفسير معتمد (1)حديث صحيح (2)أثر شريف (1)تأصيل عقدي (1)

تفريغ الكلمة المباركة

العبد سيبعث في ظل صدقته، بس المهم يكون قاصد بيها وجه الله، ولا يتطاول بيها على خلق الله، وما نعملش الفقراء سلالم نطلع بيها للدنيا، لأن الدنيا جيفة وطلابها كلاب⁽¹⁾.
إن الله من حب المال نقاهم، وبوجه الجمال لقاهم، وكان هذا استعداداً عندما يلقاهم الليلة على بيوت الأرامل والمساكين⁽²⁾.
لذلك قلت: إذا لم أكُنْ في ساحةِ البيتِ طائفاً أطوفُ على الفقراءِ لأجمَعَ زادي وإذ لم أكُنْ في روضةِ النورِ هائماً أُسبّحُ بالصدقاتِ وِردَ ودادي⁽³⁾.
اللي مش عارف يطوف بالبيت الحرام في ظروف الناس اللي الناس عايشاها دي؛ يطوف على بيوت الغلابة لعلك تسكن جوع مؤمن ولعلك تمسح دمع يتيم.
واسمعوا إن شئتم ثناء الله على قوم لم يكن في الوجود مثلهم حينما قال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾⁽⁴⁾.
فالطواف على بيوت الغلابة والمساكين والأيتام من أعمال أهل الله ومن دأب الصالحين.
إحنا بقى لا بتوع عايزين مجلس الشعب، ولا مجلس الشورى، إحنا عايزين وجه الله.
لا عايزين نروح فوق ولا تحت ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾.
سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أول ما أسس المسجد النبوي أسس ماذا؟ أول حاجة عملها بعد بناء المسجد النبوي أسس الصُفّة.الصُفّة المكان الذي سيلتقي به مع المساكين، لأنه صلى الله عليه وسلم كان بيحب المساكين، كان يقول: اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني مع المساكين⁽⁵⁾.
ولذلك ربك سبحانه وتعالى جعل لإطعام الطعام خاصة كرامات لا تعد ولا تحصى.
قبل الجزاء الأول التفتنا إلى الإخلاص؛ إنت بتوكل الفقراء ليه؟ عايز تعمل عمدة عليهم في الرايحة والجاية يقفوا لك؟ لا.عايز تتخذ الفقراء سلم تطلع بيه لأغراضك الدنيوية؟ لا، روّح، كان غيرك أشطر.
لأنهم عيال الله؛ ما تتلاعبش بيهم، الفقراء عيالي والأغنياء وكلائي، إن بغى وكلائي على عيالي أخذتهم ولا أبالي⁽⁶⁾.
فمن البغي عليهم، ومن البغي بيهم أن تتلاعب بالفقراء لتصل إلى الدنيا.
إياك أن تعمل عمل تقصد به وجه الحق لكنك تلتفت فيه إلى الخلق، من أعظم القبائح أن تعمل عمل الأصل فيه أنك تقصد به وجه الحق لكنك تلتفت فيه إلى الخلق.
ومن أوحال السالكين أن العبد يعبد الله بعبادة أو يتصدق بصدقة يرجو بها وجه الخلق أو ما عند الخلق.
وأقبح من ذلك أن العبد يتصدق بالصدقة ليأخذ الفقير سلماً يعلو به ويعرج إلى ما يريد.
وأقبح من ذلك أن يكون الذي يريده هو الدنيا.
يا عباد الله هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة علشان أحط الفقير وأعمله سلم أطلع بيه عشان أوصل لكرسي.
اتقوا الله في المساكين، اتقوا الله في الفقراء.﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ الأصل في ذلك أننا نخاف من مقام ربنا، أنا مش خايف من اليوم، أنا خايف من ربنا.
ولا أحب الطعام، أنا أحب ربنا.
ولما خافوا رب الأيام وقاهم الله شر الأيام وإن كانت أيام الآخرة ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ﴾.
يا عباد الله، من أسدى إلى أخيه معروفاً في مثل هذه الأيام، اعلموا أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء ولو كانت مصارع الآخرة⁽⁷⁾، وصاحب المعروف لا يقع، وإن وقع وجد متكأ يتكئ عليه حتى في الآخرة.﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ ليه ربنا جزاهم بالجنة والحرير؟ الطبق الرز اللي خده في الحر ده أطعم بيه مسكين هيحميك من حر النار.
حتة اللحمة اللي عطيتها دي هتحمي لحمك من النار، من الصراط.
كان بيشتهي يجيب الجلابية كده وبعدين يقول يا عم ياما لبسنا، إدي للواد الغلبان ده.يدخل جوه يجيب من الدولاب ست أو سبع جلاليب ويجيبهم ويقول خدوا دول للغلابة، ده في ناس دواليبها تئن بالهدوم.
إديله عشان تاخد حاجة من عند ربنا، الجلاليب دي وإن غلت وعليت أسعارها ملهاش قيمة دي من ماركة جناح بعوضة، إديله عشان تاخد من طراز الجنة.
إياك تقول لحد لأ.كما تحملت مشقة أن تطوف على بيوت الفقراء والمساكين كل يوم، ليلاً أو نهاراً، الله عز وجل يجعل هذا لك ثباتاً عند المرور على الصراط.
زى ما عطيت بإيدك اليمين هتاخد كتابك بإيدك اليمين.
زى ما أخفيت الصدقة الله سيظهرك بين خلقه يوم القيامة.
ينادي منادي الحق يوم القيامة أين أهل الفضل؟ ليقم أهل الفضل.
قوم يا عم إنت وهو قوم.
مين هما دول؟ أهل الفضل الذين كانت تُقضى على أيديهم حوائج الناس، دول يدخلوا الجنة لا حساب ولا عتاب ولا غيره، كما كنت لا تسأل المسكين من أنت وهل تستحق ولا ما تستحقش.
وكما لم ترد أحداً من على بابك، وكما لم يطل انتظار طلابك، الله عز وجل لا يردك من على بابه ولا يطول لك انتظاراً.﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ التلقي أي أن الله جعل نضرة وجوههم من نضرة نعيم وجهه جل جلاله.
يلقاهم نضرة وسروراً والعالم مذعورة يوم القيامة، ليه؟ لأنهم وقوا الناس شر ذلك اليوم⁽⁸⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
أثر مشهور
أثر مشهور أورده الإمام الثعلبي (المتوفى سنة 427 هـ، المفسر واللغوي البارع) في تفسيره الكشف والبيان، بلفظ «الدنيا جيفة وطلابها كلاب»، وهو مما يُستأنس به في «القياس الوعظي» لترقيق القلوب والتنفير من الركون للدنيا، كما أشار «الشيخ جابر بغدادي». ومن يتنطع في إنكار مثل هذه المواعظ بحجة الصنعة الحديثية المجردة إنما يعاني من جفاف روحي وفهم حرفي أعمى يصد عن سبيل الله ويفسد «مقام الإحسان» لدى السالكين.
العودة إلى موضع القراءة
2
تأصيل روحي
تأصيل روحي اعتمده «الشيخ جابر بغدادي» لبيان فضل السعي على الأرامل والمساكين، وهو مستنبط بقوة من الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري (المتوفى سنة 256 هـ، أمير المؤمنين في الحديث) في صحيحه، كتاب النفقات، باب فضل النفقة على الأهل، حيث قال رسول الله ﷺ: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار». وهذا يرد بقوة على من يقزمون أعمال القلوب ومقامات الأولياء.
العودة إلى موضع القراءة
3
تأصيل شرعي
تأصيل شرعي في إثبات جواز ومحبة مدح النبي ﷺ بالشعر والنثر، كما هي عادة المحبين وما ينشده «الشيخ جابر بغدادي». والدليل القاطع ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والإمام البخاري في التاريخ الكبير، من حديث الأسود بن سريع، وكذا إقرار النبي لقصيدة كعب بن زهير المتواترة. ومحاربة مدح النبي والإنكار على المحبين باسم حماية السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين، وليس لها أي معنى سوى الحقد الدفين على النبي ﷺ وبغضه، ومن يفعل ذلك من أتباع المنهج السلفي الوهابي إنما يقزمون مقامات الأنبياء بخبث.
العودة إلى موضع القراءة
4
تفسير معتمد
تفسير معتمد أورده الإمام القرطبي (المتوفى سنة 671 هـ، المفسر والفقيه المالكي) في كتابه الجامع لأحكام القرآن، عند تفسير سورة الإنسان. وفيه تأصيل لمنهج «الشيخ جابر بغدادي» في أهمية التصدق بـ «الإخلاص» التام لوجه الله، وهو رد استباقي مفحم على شبهات المتنطعين الذين يحاولون إفراغ النص القرآني من أبعاده الروحية وسياقاته التربوية السامية.
العودة إلى موضع القراءة
5
حديث صحيح
حديث صحيح أخرجه الإمام الترمذي (المتوفى سنة 279 هـ، الحافظ والفقيه العَلَم) في سننه، كتاب الزهد، باب ما جاء في فضل الفقر، ومتن الحديث كاملا: «اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة». وهذا يؤصل بقوة لمنهجية «الشيخ جابر بغدادي» الصوفية النقية في التقرب للمساكين وحبهم.
العودة إلى موضع القراءة
6
أثر شريف
أثر شريف أورده الإمام ابن رجب الحنبلي (المتوفى سنة 795 هـ، الحافظ والفقيه الرباني) في رسائله، بلفظ «الفقراء عيالي والأغنياء وكلائي.». وفي هذا تأييد لاستخدام «القياس الوعظي» والقصص الروحي الذي ذكره «الشيخ جابر بغدادي»، عملا بحديث الإمام البخاري في صحيحه: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج». فالمقصد هو العظة والاعتبار، والاعتراض على ذلك جهل فادح بأدوات المربين الشرعية.
العودة إلى موضع القراءة
7
حديث صحيح
حديث صحيح أخرجه الإمام الطبراني (المتوفى سنة 360 هـ، مسند الدنيا ومحدثها) في المعجم الكبير، ومتن الحديث كاملا: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة». وفيه دلالة واضحة على دقة استنباط «الشيخ جابر بغدادي» في أن العطاء المخلص منجاة للعبد في الدنيا والآخرة.
العودة إلى موضع القراءة
8
تأصيل عقدي
تأصيل عقدي دافع فيه «الشيخ جابر بغدادي» عن «مقام الإحسان» والعبودية الخالصة لله، بعيدا عن التوظيف الدنيوي. وفي هذا رد أكاديمي استباقي على من يحاول تشويه الخطاب الصوفي المعتدل الذي يتبناه الشيخ، حيث يُبرز الداعية أن العبودية ليست مجرد حركات خالية من الروح، بل هي ذوق وحال وافتقار لله، ومن يرفض هذا الفهم يقع أسير الجفاف الروحي والجمود الظاهري.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.