Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/شرح الحديث الشريف/إشراقات الأسماء الأربعة: الأول والآخر والظاهر والباطن
صحيح مسلم - حديث 2713 - صحيحدعاء

إشراقات الأسماء الأربعة: الأول والآخر والظاهر والباطن

هذا شرح مستفاد من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
صحيح مسلم - حديث 2713 - صحيحالراوي: أبو هريرة
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ»
٢ / ٣

إشراقات الأسماء الأربعة: الأول والآخر والظاهر والباطن

سياق الشرح

تفسير وشرح أسماء الله الحسنى في سورة الحديد، وكيف علمها النبي للصحابة لترسيخ العقيدة.

نص الشرح

قال الشيخ جابر بغدادي في شرح الحديث غائصاً في بحار التوحيد، ومبيناً أسرار استواء الأسماء الإلهية في قلب المؤمن: يا ولدي، إن سر الاستواء في الآية الكريمة يتجلى في هذا الدعاء الذي علمه النبي للصحابة قبل النوم. فقد تساءل الشيخ بلسان العارفين: كيف يُتَصوّر أن يحجبه شيء وهو الذي أظهَرَ كل شيء؟ وكيف يحجبنا كل ما نراه عن ربنا وهو الخالق الموجد لكل شيء؟ إن من تذوق معنى «أنت الأول فليس قبلك شيء» رأى بدائع قدرة الله في الأزلية، فأوليته سبحانه لا تقبل البداية. ومن فقه قوله «وأنت الآخر فليس بعدك شيء» استقر في قلبه أن آخريته لا تحتمل النهاية. واسمه الظاهر يعني المستعلي بوصفه عن كل من دونه، واسمه الباطن لا دونه شيء. هذا الدعاء العظيم الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، رقم ٢٧١٣)، أبدع الشيخ في تحويل كلماته من مجرد حفظ للعقيدة إلى ذوق قلبي حقيقي ومواجيد روحية. حتى نرى الأشياء لا كحجاب مادي يعمينا عن الحق، بل كمجالي لقدرة الله، فلا يثبت الحادث الفاني ذو البداية والنهاية، مع من له وصف القِدَم الأزلي سبحانه.
فمن معاني الحديث الواسعة وإشاراته: أن شهود أسماء الله وإحاطته بالكون ظاهراً وباطناً، وأولاً وآخراً، يحرر القلب من التعلق بالأسباب، ويجعله متصلاً بخالقها، فلا يرى في الوجود إلا تجليات فعل المعبود بحق، مما يكسب النفس غنى ينجيها من فقر الاحتياج للمخلوقين.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا

إشراقات الأسماء الأربعة: الأول والآخر والظاهر والباطن | شرح الحديث الشريف | الشيخ جابر بغدادي