محبة الصحابة وآل البيت حصن الإيمان
«مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
محبة الصحابة وآل البيت حصن الإيمان
سياق الشرح
النهي القاطع عن التعرض للصحابة بسوء، وإرساء قاعدة متينة بأن محبة الصحابة هي الباب الواسع لمحبة أهل البيت وإقامة السنة المطهرة.
نص الشرح
قال الشيخ جابر بغدادي في شرح الحديث مبرزاً مقام الصحابة الأطهار ووجوب حفظ ألسنتنا من الخوض فيهم: يا ولدي، إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم حملة الدين ونقلة الوحي، وإن التعرض لهم بالسب أو الانتقاص يوجب لعنة الله وملائكته والناس أجمعين.
وهذا يؤكد ما أصله الشيخ سابقاً من وجوب احترام ورثة الأنبياء، فكيف بمن صحبوا النبي وآووه ونصروه؟
ويشير الشيخ بإشارات بليغة إلى أن الدين لا يستقيم إلا باجتماع المحبتين في قلب المؤمن: محبة آل البيت ومحبة الصحابة الأكرمين، فنحن نتعلم حب أهل البيت من الصحابة أنفسهم، ونقيم سنن المصطفى كما أقاموها.
ويدلل الشيخ على ذلك بالأبيات الشعرية التي تنبض بالحب والاعتدال الصافي: ""إني أحب أبا حفص وشيعته...كذا أحب عتيقاً صاحب الغار"".
ثم يؤكد على صحة استدلاله بأن منهج النجاة الحقيقي هو العيش في سفينة أهل البيت بقلب محب للصحابة جميعاً، حب يجمع ولا يفرق.
وإلا فكيف ندعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نطعن فيمن اختارهم الله لصحبة نبيه؟ إن هذا لشيء عجاب، وما اللعنة المذكورة في الحديث إلا طرد من رحمة الله جزاءً لمن فرق بين من جمعهم الله في الدنيا والآخرة.
فمن معاني الحديث الواسعة وإشاراته: أن محبة الصحابة رضي الله عنهم هي صمام الأمان لعقيدة المسلم، وأن الطعن فيهم يوجب الطرد من الرحمة؛ لأن حبهم هو الباب الموصل لمرضاة الله ومحبة نبيه وآل بيته الأطهار.
