Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/شرح الحديث الشريف/حصاد الألسنة وخطورة الكلمة الغافلة
سنن الترمذي - حديث 2314 - حسنتزكية

حصاد الألسنة وخطورة الكلمة الغافلة

هذا شرح مستفاد من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سنن الترمذي - حديث 2314 - حسنالراوي: أبو هريرة
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ». وفي رواية البخاري: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
٢ / ٤

حصاد الألسنة وخطورة الكلمة الغافلة

سياق الشرح

بيان أن الكلمة التي تُطلق بغير حساب تعظم خطيئتها حتى تهوي بصاحبها في عذاب طويل، وربط ذلك بالتهاون في إطلاق النكات والمزاح في حق مقامات الصالحين وأهل البيت.

نص الشرح

قال الشيخ جابر بغدادي في شرح الحديث مصححاً لغفلة الكثيرين عن حصاد ألسنتهم، ومحذراً من الاستهانة بصغائر الكلمات: يا ولدي، إن الكلمة كالطير إذا أفلت من قفصه استحال رده، تولد صغيرة في فم قائلها ثم تتضخم وتعظم حتى يعجز الإنسان عن تدارك ذنبها أو إيقاف شرها.
ويؤكد هذا المعنى الجلي ما أصله الشيخ في الحديث السابق عن خطورة الطعن في الأولياء، فالذي يتساهل في إطلاق الأحكام وإلقاء التهم لا يدرك مدى السخط الذي يجلبه لنفسه.

وتأمل في تعبير النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا»، فهو يصور بدقة حال الغافل الذي ينطق بالكلمة على سبيل المزاح أو الخوض في أعراض الصالحين غير مكترث بمآلاتها.
وهنا يربط الشيخ بين الحديث وبين واقعنا، مبيناً أن المزاح والسخرية إذا مسّا جناب سادتنا من أهل البيت أو العلماء أو الصحابة، فإن هذا الاستخفاف يتحول إلى نار تحرق حسنات العبد وتهوي به سبعين خريفاً في نار البعد والقطيعة.
وإلا فكيف لكلمة واحدة لم يلق لها العبد بالاً أن تهوي به كل هذه المسافة في دركات الجحيم؟ إنها لم تهوِ به إلا لأنها أصابت مقاما رفيعاً عند الله فأوقعت صاحبها في غضب الجبار، وهذا أقصى درجات الشقاء والخذلان.

فمن معاني الحديث الواسعة وإشاراته: أن ضبط اللسان هو مفتاح النجاة الأعظم، وأن الكلمة التي تمس مقامات أهل الله ليست مجرد حروف تُنطق، بل هي إما مفتاح للترقي في درجات الرضوان، أو هاوية تُسقط صاحبها في ظلمات القطيعة وغضب الديان.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا

حصاد الألسنة وخطورة الكلمة الغافلة | شرح الحديث الشريف | الشيخ جابر بغدادي