Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/تجلي الغيرة الإلهية تصديقاً للغيرة العمرية
سورة التوبَة - الآية ٨٤السيرة

تجلي الغيرة الإلهية تصديقاً للغيرة العمرية

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة التوبَة، الآية ٨٤
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
٣ / ٦

تجلي الغيرة الإلهية تصديقاً للغيرة العمرية

سياق الإشارة

أورد الشيخ هذه الآية ليوازن بين مقام الرحمة المحمدية المطلقة، ومقام الغيرة الشرعية على الدين، مبيناً كيف صادفت غيرة سيدنا عمر حكماً إلهياً فاصلاً.

نص الإشارة

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾ قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مستكملاً المشهد المهيب الذي أصله في الآية السابقة، ليبرز التوازن الدقيق بين جمال الرحمة وجلال الغيرة: يا ولدي، حينما همّ المصطفى بالصلاة على المنافق، مدفوعاً ببحر رحمته التي لا تُحد، وقف سيدنا عمر بن الخطاب (الفاروق، ثاني الخلفاء الراشدين ومُلهَم الأمة، ت: ٢٣ هـ) في مقام الجلال والغيرة على الجناب النبوي وعلى حرمة الدين. قال الفاروق بحمية المحب: 'يا رسول الله، هذا إنسان منافق، وإن الله قد نهاك أن تستغفر له!'. وهنا يتجلى السر العجيب؛ فقد صادفت الغيرة العمرية المشتعلة في قلب الفاروق، الغيرة الإلهية في السماء، فنزل الوحي القرآني القاطع مؤيداً لموقف عمر بن الخطاب، ومانعاً رسول الله من الصلاة على المنافقين. لقد أراد الله عز وجل في هذا المشهد العظيم أن يخط لنا طريقاً ذا معلمين: درسٌ محمديٌ فاح بالسماحة والرحمة البالغة، ودرسٌ عُمريٌ تجلى في الغيرة على رسول الله وعلى حدود الله، ليعلم المريد متى يفيض بالرحمة، ومتى يغار على حرمات الله. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن كمال السلوك في طريق الله يقتضي الجمع بين الرحمة المهداة للخلق، وبين الغيرة الصادقة على الحق، فإذا تعارضت حظوظ النفوس شملتها الرحمة، وإذا انتُهكت محارم الله قامت الغيرة.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا