Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/ميزان التحمل: قوة القلب المحمدي في مواجهة الجبال الرواسي
سورة الحَشر - الآية ٢١العقيدة

ميزان التحمل: قوة القلب المحمدي في مواجهة الجبال الرواسي

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة الشعراء، الآية ١٩٣، ١٩٤
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤
٤ / ٦

ميزان التحمل: قوة القلب المحمدي في مواجهة الجبال الرواسي

سياق الإشارة

أورد الشيخ هذه الآيات في سياق بيان عظمة وقوة وسعة القلب المحمدي، مقارناً بين تحمل الجبال وتصدعها وبين ثبات قلب النبي أمام ثقل تجليات الوحي والأنوار.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مبرزاً مقام العصمة المحمدية وسعة الباطن النبوي: هلم بنا يا ولدي لنعقد تلك المقارنة الربانية العجيبة. قارن بين قلب الحبيب المصطفى وبين الجبال الرواسي الشامخات. يقول الحق واصفاً ثقل كلماته القديمة: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾. الجبل يا ولدي، بكل قسوته وصلابته، ما يتحملناش؛ لا يقوى على استيعاب التجلي القدسي ويتصدع من الهيبة؛ ولكن حط هذا الأمر على ميزان الاصطفاء والاصطناع الإلهي، ستجد قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ﴾. قلب المصطفى أقوى تمكيناً واتساعاً من الجبال، لأنه صُنع على عين الله ورُبي في حجر العناية ليكون وعاءً لأسرار التنزيل. وهذا ما يشير إليه العارف بالله سيدي ابن عجيبة الحسني (المتوفى سنة 1224 هـ، العالم والمفسر الصوفي الكبير وصاحب البحر المديد) من أن القلوب إذا صقلتها أنوار القرب والمحبة، اتسعت لما تعجز عن حمله السماوات والأرض والجبال. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن عظمة الباطن النبوي تفوق الجوامد، وأن التزكية الحقة تجعل قلب المريد المستمد من نور نبيه مستودعاً صلباً يتحمل واردات الحق دون جزع.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا