Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/دواء الكروب وملاذ القلوب في مجالس الذاكرين
سورة الكَهف - الآية ٢٨الابتلاء

دواء الكروب وملاذ القلوب في مجالس الذاكرين

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة الكَهف، الآية ٢٨
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨
٣ / ٣

دواء الكروب وملاذ القلوب في مجالس الذاكرين

سياق الإشارة

استدعى الشيخ هذه الآية كروشتة علاجية ودواء رباني للقلوب المنهكة في عصر مليء بالأنكاد والمتاعب والهموم، ليرشدنا إلى سر النجاة المتمثل في كثرة الذكر ومعية الصالحين.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية واضعاً بلسماً شافياً لأمراض العصر وغفلاته:

نحن نعيش يا ولدي في وقت غاية ما فيه الأنكاد، والمتاعب، والهموم، والضجر؛ أمراض قست بها القلوب وضقّت بها الصدور. ولكن الله سبحانه وتعالى الرؤوف بعباده، يأويك إلى كنف رحمته حينما تأوي إليه، عطاءً ينسيك مرارة مشاكلك ويمحو أثرها. وهذا يؤكد ما أصله الشيخ سابقاً من سر اللجوء والافتقار في سورة الكهف؛ فكلما تليت الصلوات على النبي المختار، ولهج اللسان بالأذكار والمناجاة، وصل الإنسان بقلبه إلى استشعار الفرج وانشراح الصدر في وقتٍ يدعو واقعه المادي كله إلى اليأس والقنوط.

ولذلك نادى الحق سبحانه وتعالى نبيه الكريم والمؤمنين موجهاً إياهم إلى سر الصبر الجميل قائلاً: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾. فالأمر هنا هو دعوة صريحة للالتصاق بأهل الذكر ومجالس القرب، لأن مأوى هؤلاء الصادقين هو الجنة، ومنازلهم التي يترقون فيها في الدارين هي منازل الرضا بقضاء الله، فبصحبتهم تنجلي الكروب وتتنزل السكينة. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن طوق النجاة في أزمنة الفتن والهموم متلخص في التمسك بأوراد الذكر، ومجاهدة النفس على لزوم صحبة الصالحين الذين تذكر بالله رؤيتهم، وتدلك على الله أفعالهم.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا