Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/عجلة المحبين والفرار من المعاصي لمرضاة رب العالمين
سورة طه - الآية ٨٤التزكية

عجلة المحبين والفرار من المعاصي لمرضاة رب العالمين

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة طه، الآية ٨٤
قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤
٣ / ٤

عجلة المحبين والفرار من المعاصي لمرضاة رب العالمين

سياق الإشارة

ساق الشيخ هذا الموضع الشريف في معرض حديثه عن المبادرة والمسارعة إلى مرضاة الله، شارحاً المعنى الباطني والروحي لـ "العجلة" المحمودة في مسير السالكين إلى ربهم.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية كاشفاً عن أسرار شوق المحبين في طريق السلوك: يا ولدي، بعد أن بينا كيف كان الذهاب إلى الله هرباً من فساد الزمن عند الخليل، نأتي إلى مقامٍ آخر من أرفع مقامات القرب، وهو مقام "المسارعة والمبادرة". تأمل قول كليم الله موسى -عليه السلام- حين صدع بكلمة الشوق والمحبة الخالصة: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾. وقد يسأل سائل يقف عند ظاهر اللفظ: وهو يمد خطاه راكضاً، إلى أين كان يذهب؟ إن هذه العجلة المذكورة هنا ليست كعجلة أهل الدنيا في قضاء حوائجهم المادية المحدودة، بل العجلة هنا هي عجلة الفرار من المعاصي والآثام، والهروب التام من سواد الوقت وفتن الزمان، إلى نور الإقبال التام على الله جل جلاله طمعاً في محض رضاه. وهذا يؤكد ما أصله الشيخ سابقاً في إعراض الخليل إبراهيم؛ فالسالك الصادق يطوي مسافات الغفلة بخطى المحبة، وما دام الإنسان قد أقبل على الله وترك حظوظ نفسه، فإن أجره وعطاءه يقع على الله جل جلاله، فيدخله في "دولة الحقيقة" التي لا يعتريها فناء. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن أصدق علامات المحبة الربانية هي المسارعة في ترك كل ما يشغل عن الله، والفرار الدائم بطهارة الباطن طمعاً في نيل رضوانه ووصله قبل فوات الأوان.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا