Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/بركة المصاهرة المحمدية ومقاصد الفتح الرباني
سورة الأنبيَاء - الآية ١٠٧الحكمة الربانية من الفتوحات وأن غايتها الهداية والرحمة لا جمع الأموال والسبايا.

بركة المصاهرة المحمدية ومقاصد الفتح الرباني

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة الأنبيَاء، الآية ١٠٧
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
٢ / ٢

بركة المصاهرة المحمدية ومقاصد الفتح الرباني

سياق الإشارة

جاء كلام الشيخ هنا ليصحح المفاهيم المغلوطة حول مقاصد الجهاد والفتوحات، مبيناً أن قلب النبي مشغول بهداية الأرواح لا بجمع الغنائم، وأن رحمته تتسع لتشمل الأعداء.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مصححاً لفهم قاصر حول مقاصد الغزوات: يا ولدي، إن المعارك في عرف النبوة لم تكن يوماً لسلب الأموال أو استرقاق الأبدان، بل هي جراحة ربانية لاستنقاذ القلوب. وهذا يؤكد ما أصلناه سابقاً من أن الصحابة فهموا هذه الإشارة فتنازلوا عن الغنائم. فالنبي صلى الله عليه وسلم حين اختار الزواج من السيدة جويرية، كان ينظر بـ "حكمة ربانية أبعد من مستوى الأشباح" إلى عالم الأرواح. لقد أراد أن يربط هذه القبيلة العربية العريقة بنسب النبوة، فتسري فيهم أنوار الهداية. فكانت النتيجة أن أعتق الله بها مائة أسرة، ليدخلوا في دين الله أفواجاً. إن هذا الفعل النبوي هو التجسيد العملي لقوله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، فبركته شملت الأسرى والمستضعفين. وكما قرر الإمام الغزالي (توفي 505هـ، حجة الإسلام ومجدد علوم الدين) فإن غاية الرسل هي طب القلوب وردها إلى بارئها. لذلك كان الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يعملون بسياسة نبوية عليا استقاها المختار من وحي السماء، تتلخص في الحديث النبوي الشريف: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» (أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي إلى الإسلام والنبوة). فأن تعود بأسرة مسلمة وبطفل صغير ينطق بكلمة التوحيد "لا إله إلا الله"، لهو خير وأعظم عند رسول الله، وعند أرباب القلوب، من أن تُحاز لهم ديار الكافرين وأموالهم وكنوزهم. إنها رحمة الهداية التي تسبق سيف المجاهد. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن الرحمة المحمدية تتجلى في تحويل محن الأعداء في الأسر إلى منح الهداية والحرية، وأن الدعوة إلى الله والحرص على إيمان الناس هو المقصد الأسمى الذي تتصاغر أمامه كل مطامع الدنيا وغنائمها.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا