Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/وعاء الزمان الحاوي للكمال
سورة البَقَرَة - الآية ١٨٥التزكية

وعاء الزمان الحاوي للكمال

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة البَقَرَة، الآية ١٨٥
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
٢ / ٣

وعاء الزمان الحاوي للكمال

سياق الإشارة

يسوق الشيخ هذه الآية ليؤكد حتمية وجود ليلة القدر داخل طيات شهر رمضان، رابطاً بين زمان الإنزال المذكور في سورة البقرة، ومكانة الإنزال المذكورة في سورة القدر.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مبيناً عظمة الوعاء الزماني الذي اختاره الله لتجلياته: ولئن رمنا الوقوف على زمان تلك الليلة الكريمة التي سبقت الإشارة إليها في سورة القدر، فإن الحق جل وعلا يصدح بالبيان المحكم في هذه الآية، مستودعاً سر ليلة القدر في طيات شهر رمضان. وهذا يؤكد ما أصله الشيخ سابقاً في تفسير سورة القدر من جلال لفظة "الإنزال"؛ فكما أن الله استغنى بضمير العظمة ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ هناك، فإنه هنا يصرح بـ ﴿الْقُرْآنُ﴾ ليعظم شأن هذا الشهر الفضيل الذي صار ظرفاً لأشرف مظروف. فكأن الآية الكريمة تهمس للمريد: يا ولدي، إن كنت تبحث عن الليلة المخفية، فدونك الشهر المعلوم، فاغرس فيه طاعاتك، واجعله محراباً لروحك، فمن أخلص في الوعاء كله، أصاب الدرة المكنونة فيه لا محالة.

فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن شهر رمضان ليس مجرد زمن للامتناع عن المفطرات، بل هو مستودع الأنوار ووعاء الاصطفاء الإلهي، وأن من صدق في تعظيم الشهر نال بركة الليلة التي أُنزل فيها القرآن.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا