Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/سعة الرحمة المحمدية وعطاء الجلباب الشريف
سورة التوبَة - الآية ٨٠السيرة

سعة الرحمة المحمدية وعطاء الجلباب الشريف

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة التوبَة، الآية ٨٠
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
٢ / ٦

سعة الرحمة المحمدية وعطاء الجلباب الشريف

سياق الإشارة

استشهد الشيخ بالآية ليبين أقصى درجات الرحمة النبوية والعفو عند المقدرة، ضارباً المثل بموقف النبي ﷺ مع رأس المنافقين، ليُعلّم المريد التنازل عن حظوظ النفس.

نص الإشارة

﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مبرزاً مقام الرحمة المحمدية التي وسعت كل شيء، وموجهاً أنظار القلوب إلى كمال العفو النبوي: انظر يا ولدي بعين بصيرتك إلى الحبيب المصطفى ، كيف يتجلى كرمه حين طلب منه ابن رأس المنافقين 'عبد الله بن أبي بن سلول' أن يستغفر لأبيه ويُكفنه في جلبابه الشريف. لم ينظر النبي إلى ما اقترفه هذا الرجل من إيذاء بالغ للمسلمين، بل جاد بجلبابه. وحين ثارت حمية الابن الصالح لقتل أبيه المنافق حتى لا تتلوث يده بدم مؤمن إن قتله غيره، أشرقت شمس النبوة بالرحمة قائلاً: «إنا لسنا بقتالين» (أخرجه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما). لقد آثر النبي أن يستبقي كرمه، وعندما خُيّر في الاستغفار، تجاوز حد السبعين المذكور في الآية قائلاً: «إن الله خيرني، ولو أعلم أني إن زدت على السبعين غُفر له لزدت» (أخرجه البخاري ومسلم). يا له من قلب اتسع لمن خالفه الرأي وناصبه العداء، ليعلمنا أن الرحمة المحمدية لا تقف عند حدود إساءة المسيئين، بل تفيض لتغمر حتى أشد الناس عداوة. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن مقام النبوة هو مقام الرحمة المطلقة التي لا تتأثر بجحود الجاحدين، وأن العارف بالله يجب أن يستمد من هذا النور المحمدي طاقة للعفو تتجاوز كل حظوظ النفس والألم الشخصي.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا