Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/مكائد الشيطان ووهم المكانة الزائفة
سورة فُصِّلَت - الآية ٣٦التزكية

مكائد الشيطان ووهم المكانة الزائفة

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة فُصِّلَت، الآية ٣٦
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦
٦ / ٦

مكائد الشيطان ووهم المكانة الزائفة

سياق الإشارة

حذر الشيخ من المداخل الخفية للشيطان، الذي يستغل الوضع الاجتماعي والمكانة لإثناء المؤمن عن العفو، مذكراً إياه بحقيقة أصله الطيني لكسر غروره.

نص الإشارة

﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية محذراً من خفايا النفوس ومكائد إبليس الخفية التي تسرق من العبد ثواب الإحسان: يا ولدي، إذا ما هممت بالعفو والتواضع، سيتدخل الشيطان فوراً لينزغ في صدرك، ولكن اعلم أن مدخله إليك سيكون خبيثاً. سيأتيك من باب 'نفسك'، و'وضعك'، و'عائلتك'، و'مظهرك الاجتماعي' سيهمس لك قائلاً: 'كيف تتنازل؟ أين كرامتك؟ لا ترضى بالدنية!'. فإذا شعرت بهذا النزغ، فقل له بلسان اليقين: 'هذه كلها افتراءات وأوهام!'. تذكر حقيقتك يا ولدي؛ أنت في ذاتك لست بشيء، أنت مجرد وهم ومحض عدم، كَسَوْنَاهُ نحن بألطاف الله. أنت في أصلك قطعة من طين الأرض، وإنما صار لك قيمة حين كُسيت بنور الله عز وجل. فلماذا تعظم حظ نفسك؟ فاستعذ بالله من هذا الغرور، وامضِ في طريق العفو، ولا تلتفت لوساوس إبليس فتضيع من بين يديك الجائزة الكبرى. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن أشد نزغات الشيطان فتكاً هي تلك التي توهم العبد بكرامة زائفة لتمنعه من التواضع، والنجاة منها لا تكون إلا برد النفس إلى أصلها الطيني، والاستعاذة بمن كساها بأنوار فضله.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا