Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/البصمة العطرية الروحانية لأهل القرآن
سورة يُوسُف - الآية ٩٤التزكية

البصمة العطرية الروحانية لأهل القرآن

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة يُوسُف، الآية ٩٤
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤
٥ / ١٠

البصمة العطرية الروحانية لأهل القرآن

سياق الإشارة

استشهد الشيخ بآية سورة يوسف أثناء شرحه لحديث تمثيل المؤمن بالأترجة، مبيناً كيف يكتسب قارئ القرآن رائحة روحانية مميزة يعرفه بها أهل الله.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية رابطاً بين الأنوار القرآنية وأذواق أهل الله: يا ولدي، إن للمؤمن القارئ للقرآن سراً روحانياً يتجاوز حدود الحواس المادية، مصداقاً لقوله «صلى الله عليه وسلم» في الحديث الصحيح: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب» (صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، حديث رقم 5020). و'الأترجة' ثمرة كالتفاحة، اجتمع لها حلاوة الباطن والظاهر؛ فالإيمان المستقر في القلب هو طعمها الحلو، والقرآن الذي يتلوه اللسان هو عطرها الفواح. وهنا تتجلى دقة الإشارة في قوله تعالى على لسان نبي الله يعقوب: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ﴾؛ فلكل واحد من أولياء الله وأهل طاعته عطر يميزه، وبصمة عطرية روحانية لا يشمها ولا يدركها إلا أهل الله ذوو البصائر. ولهذا كان النبي «صلى الله عليه وسلم» يتشمم ابنته السيدة فاطمة الزهراء ويقول عنها إنها ريحانته من الجنة، لأنها تحمل نوراً خاصاً يُستنشق بالروح لا بالأنف. فالقرآن يجعل باطن المؤمن وظاهره سواء، على عكس المنافق الذي شبهه الحديث بـ 'الريحانة' ريحها حلو لقراءته القرآن، وطعمها مر كالحنظل لخراب باطنه، بل وأسوأ منه المنافق الذي لا يقرأ فهو كـ 'الحنظلة' مرارة بلا ريح. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن أنوار القرآن وتلاوته تفيض على المؤمن عطراً روحانياً وشذىً ربانياً فتستوي سريرته وعلانيته، ويصبح له ريح طيب يعرفه به الصالحون كما عرف يعقوب ريح يوسف.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا