Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/هل تتخيل أن يُنادى اسمك من هذا الباب؟ 🕊️

هل تتخيل أن يُنادى اسمك من هذا الباب؟ 🕊️

5 استشهادات موثقةحديث صحيح (1)حديث حسن صحيح (1)تأصيل عقدي ولغوي (1)سنة تقريرية (1)حديث قدسي (1)

تفريغ الكلمة المباركة

من كرامات الصيام الدخول على الله من باب خاص، باب الريان، والريان من الري، لا يدخل منه إلا الصائمون. فإذا دخلوه لا يدخل منه غيرهم، لماذا جعل الله للصائمين بابا اسمه الريان؟ لأنه عطشوا في الدنيا، والله قال: «إن مع العسر يسرا»⁽¹⁾. فاللي جاع هنا مش هيجوع هناك، واللي عطش هنا مش هيعطش هناك، يعني مش هنعطش يوم القيامة. الصوم هو الصبر، العلماء عرفوه كده، وربنا قال على الصبر إيه؟ «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب». من كرامات الصيام الشفاعة، الصيام والقيام يشفعان للعبد يوم القيامة؛ الصيام هيشفع لك علشان منعك الأكل ومنعك الشهوة، والقيام هيكون شفيعك علشان القرآن وطول القيام منعك تنام⁽²⁾. الإنسان طول رمضان في دائرة من دوائر «الصمدانية»، لأن ما معنى كلمة صمد؟ الصمد هو الذي لا جوف له، يعني إيه لا جوف؟ لا يحتاج إلى شهوة، لا يحتاج إلى أحد، وكل واحد إليه محتاج. فالصيام بيعلم الإنسان أن يتصف بوصف «الصمدانية»؛ أن يرق، وينتقي، فيرتقي، فيلتقي⁽³⁾. ولذلك قال: «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون». لعل واجب، والتقوى حاصلة، ومن بركاتها: تتقون فتنتقون، تتقون فترقون، تتقون فترتقون، تتقون فتشهدون فتلتقون. و«الصمدانية» تقتضي الزهد في الكلام، الزهد في الأنام، الزهد في المنام، الزهد في الطعام. وهذا يحصل من صيام النهار ويحصل من قيام الليل. قد يتقن العبد شروط صحة الصيام لكنه يغفل شروط قبول الصيام، ومن شروط القبول تقوى الله، قال: «إنما يتقبل الله من المتقين». ومن شروط القبول الإنابة، الإنسان دائما ينيب إلى الله في القبول. أنت عند طاعة الله أرجى لطلب العفو من طلب العفو عند المعصية، لأن حظ النفس في المعصية جلي، وحظ النفس في الطاعة خفي، وما خفي أعظم. يطلب دائما من الله القبول، صدقة، إسعاف المساكين، قيام الليل، طول الابتهال، طول وقت المناجاة⁽⁴⁾، التضرع إلى الله. ممن تقبل الصلاة يا رب؟ قال: ممن تواضع بها لعظمته، ولم يستطل بها على خلقه، وقطع النهار في ذكري، ورحم الأرملة والمسكين⁽⁵⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
حديث صحيح
حديث صحيح أخرجه أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري المتوفى سنة 256 هـ في صحيحه، كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، رقم 1896. ومتن الحديث كاملاً: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد». وهنا نؤصل لمنهج «الشيخ جابر بغدادي» في استخدام «القياس الوعظي» لترقيق القلوب، وهو مسلك شرعي راسخ مستمد من قوله ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» أخرجه البخاري. ويعد هذا ردا أكاديميا استباقيا على شبهات المتنطعين من المدرسة السلفية الذين يحرمون العباد من التذوق الروحي، ويحاولون تقزيم مقامات الأنبياء والأولياء بفهم حرفي أعمى يورث جفافا روحيا.
العودة إلى موضع القراءة
2
حديث حسن صحيح
حديث حسن صحيح أخرجه الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 هـ في مسنده، مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6626. ومتن الحديث كاملاً: «الصيام والقيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان». إن الاستنباطات الروحية التي يطرحها «الشيخ جابر بغدادي» هنا ليست بدعا من القول، بل هي عين الفهم العميق لمراد الله، ومحاربة هذا التذوق بدعوى حماية العقيدة هو طمس لأنوار السنة المحمدية ورفضها هو تحجير لواسع الرحمة.
العودة إلى موضع القراءة
3
تأصيل عقدي ولغوي
تأصيل عقدي ولغوي لاسم الله الصمد كما ورد في سورة الإخلاص. أورد حجة الإسلام الإمام الغزالي المتوفى سنة 505 هـ في كتابه المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى، أن الصمد هو الذي يقصد في الحوائج. وما أشار إليه «الشيخ جابر بغدادي» من إطلاق «الصمدانية» على حالة الصائم هو من باب التخلق بأخلاق الربوبية في التجرد عن الحظوظ البشرية والشهوات، وهذا الفهم العرفاني هو جوهر «مقام الإحسان»، ورفضه يعكس قصورا وعجزا عن إدراك أسرار العبادة من قبل من ابتلوا بظاهرية النصوص دون بواطنها.
العودة إلى موضع القراءة
4
سنة تقريرية
سنة تقريرية أخرجها الحافظ أبو عبد الله الحاكم المتوفى سنة 405 هـ في المستدرك على الصحيحين، وقال صحيح الإسناد، عن الأسود بن سريع قال: «قلت يا رسول الله، إني قد مدحت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدحتك، فقال: أما إن ربك يحب الحمد، فهات ما مدحت به ربك». كما أقر النبي إنشاد الصحابي الجليل كعب بن زهير المتوفى سنة 26 هـ لقصيدته بانت سعاد. ومن هنا نؤكد بقوة وحزم وفق منهج الداعية «الشيخ جابر بغدادي» أن إقرار النبي لـ «المدح المباشر» لشخصه الشريف في مجالس الابتهال هو دليل قاطع لا يقبل الدحض. وإن محاربة مدح النبي والإنكار على المحبين ليس له أي معنى سوى الحقد الدفين على النبي وبغضه، ومحاربة هذا الحب العظيم باسم الدفاع عن السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين.
العودة إلى موضع القراءة
5
حديث قدسي
حديث قدسي أخرجه الإمام البزار المتوفى سنة 292 هـ في مسنده، وقال الحافظ العراقي المتوفى سنة 806 هـ في تخريج أحاديث الإحياء إسناده حسن. ومتن الحديث كاملاً: «إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت مصرا على معصيتي، وقطع نهاره في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة، ورحم المصاب». يرسخ الداعية «الشيخ جابر بغدادي» بهذا الاستشهاد أن العبادة الحقة تتعدى الحركات الظاهرة إلى نقاء الباطن، داحضا به شبهات من فرغوا الدين من محتواه الروحي والأخلاقي واكتفوا بقشور العبادات.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.