تعلم كيف تحول الخسائر إلى نجاحات(من اسرار إسم الله التواب )كفايه يأس واحباط
تفريغ الكلمة المباركة
يعني إيه تواب؟ هو الذي يستر وصفك بوصفه، ويدرك ضعفك بلطفه. المغفرة هي محو الجناية، طب والتوبة؟ محو الإصرار، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. يقبل التوبة عن عباده، ينوب عن العبد في التوبة؛ فيستنقذ القلب من حلاوة ما جناه من العصي ويستبدل ذلك بذوق الكراهية لها ويضع فيه الطعم لما هو بضدها حتى ينام العبد مصرا على الذنب ويقوم وقد أفاق بالتوبة. إيه اللي حصل له ده؟ خد بيده يا أخي، أنت مالك؟ العبد ينام مصرا على ذنوبه وبالليل يعدي عليه طائف من ربه باللطف يعفيه⁽¹⁾.
عشان كده لما بتوب من فعل كذا وترجع تحط رجل على رجل وتشوف العاصي اللي بيعمل اللي كنت بتعمله وتقول أنا توبت وهذا عاصي بيرجعك للي كنت فيه تاني، ليه؟ لأن التوبة ما هي إلا عطفة إلهية عليك، خلع عليك خلعة سترك، أكرمك، آواك. حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان، أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة، عشان تبقى فاهم أن ده مش بتاع سيادتك أنت، وما تجيش تعمل علينا تائب، ده تكرم من الله وفضل ونعمة⁽²⁾.
يبقى عليك لما ربنا يستنقذك تقول أنا تائب، أمسك سبحتك وكتير تقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده أنه سترها سبحان الله العظيم، لو ما تأدب بتش مع كده هيرجعني. لو فهمت ذلك ستستحق أن تغلق عليك بابا وتعصي الله، هتستحمي لك هذا الذوق تعصاه. «الحب» يا سادة أقوى مظهر من مظاهر التقوى، وأقوى مولد من مولدات الخشم، الحب هو أكبر عصمة للقلب من المعاصي، لو تمكن حب الله من قلب عبد والله ما يعرف يعصى ربنا لا في خلوة ولا في جلوة، الحب إن ملك النفوس أعزها، والعاشقون لربهم خدامة، قوم إذا جن الظلام عليهم قاموا هنالك سجدا وقياما⁽³⁾.
الوصف الوحيد لربنا اللي ما ينفعش بني آدم يتصف به هو التوبة. لو أنا عرفت عن سيادتك أي غلطة كده أنا ما أقدرش أغفرها لك، لن تنزح من ذهني أبدا جريره أنك فعلت كذا، مهما اتصفت بالفضائل بعد كده أقول أيوه مش ده اللي كان بيعمل كذا؟ ما أقدرش أسامحك، يبقى مين اللي يملك الحكاية دي؟ الله، فينادي بالحنان ده ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا، يا أيها الذين أسرفوا على أنفسهم. شوف الملاطفة الإلهية واللطف الإلهي حينما يدرك المجرم ويلبسه رداء العبد، لما يلبس الجلابية دي وأنت جاي، إيه ده؟ أنت مش مخلي لا جريمة ولا مصيبة إلا لما جيت من طريقها، يقوم يعمل لك إزاي؟ قل يا عبادي، لو قال الله يا عبادي الذين أسرفوا لتهتكت أوصالهم شوقا إلى الله، لكنه لطفا على تركيبهم جعل النبي يكلمهم قال له قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم⁽⁴⁾.
لطفا بالعبد في موطن الزلل وهو جاي خجلان، بيعمل إيه قبل ما يكلمه؟ بيستر بوصفه ويدركه بعطفه، وده متجلي في قول الله قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا يعني في أمل، وهو الذي وبدأ باسم الذات هو عشان الناس تفهم أن ما حدش يعرف يعمل كده، ربنا هو بس، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ما قالش من عباده. طب يا جماعة نحلها إزاي دي؟ أهو كده، ولذلك قلنا في الحكم العطائية كان يقول سيدي ابن عطاء الله السكندري⁽⁵⁾: استشراف أن تصل إليه بعد توبتك من ذنبك وتطهر من عيبك دليل على أنك لن تصل إليه أبدا، لأنه لو أرادك ستر وصفك بوصفه وأدرك ضعفك بلطفه، فالوصول إليه من حيث هو لا من حيث أنت.
ولذلك سيدنا أبو الحسن الشاذلي⁽⁶⁾ يقول: اللهم تب علينا توبة أمحو من قلوبنا ما أذنينا من حلاوة المعاصي واستبدلها لها بالكراهية لها والطعم لما هو بضدها وأفض علينا بكرم الله، يستنقذوه من قلبه حلاوة ما جناه من أثر المعصية ويبدلها له بطعم يستقذر طعمها فيشوف الأشياء على مراد الله في
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (أسرار اللطف الإلهي في التوبة وعصمة المحبة)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (عقيدة التوبة واللطف الإلهي: رؤية عقدية في أسرار الفضل والمحبة)العقيدة
- إليك سؤالا مرتبطا بالموضوع المستنبط من هذا الفيديو (أعيش صراعاً مريراً مع ذنب خفي وعادة سيئة أرهقت روحي. أبكي ليلاً، وأعاهد الله بصدق ألا أعود، وأستجمع كل قواي وإرادتي للترك، لكنني سرعان ما أضعف في اليوم التالي. أشعر بـ "حلاوة الذنب" تتغلب على مرارة الندم في قلبي، وأسأل نفسي بيأس: لماذا أفشل دائماً في التوبة رغم صدق نيتي؟ وكيف أتخلص من هذا التعلق القلبي بالمعصية بعد أن سُلبت إرادتي تماماً؟)الأسئلة
