Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/تعلم كيف تحول الخسائر إلى نجاحات(من اسرار إسم الله التواب )كفايه يأس واحباط

تعلم كيف تحول الخسائر إلى نجاحات(من اسرار إسم الله التواب )كفايه يأس واحباط

6 استشهادات موثقةتأصيل عقائدي (1)قاعدة تزكية (1)تأصيل منهجي (1)تفسير إشاري (1)كتاب معتمد (1)نص تراثي (1)

تفريغ الكلمة المباركة

يعني إيه تواب؟ هو الذي يستر وصفك بوصفه، ويدرك ضعفك بلطفه. المغفرة هي محو الجناية، طب والتوبة؟ محو الإصرار، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. يقبل التوبة عن عباده، ينوب عن العبد في التوبة؛ فيستنقذ القلب من حلاوة ما جناه من العصي ويستبدل ذلك بذوق الكراهية لها ويضع فيه الطعم لما هو بضدها حتى ينام العبد مصرا على الذنب ويقوم وقد أفاق بالتوبة. إيه اللي حصل له ده؟ خد بيده يا أخي، أنت مالك؟ العبد ينام مصرا على ذنوبه وبالليل يعدي عليه طائف من ربه باللطف يعفيه⁽¹⁾.

عشان كده لما بتوب من فعل كذا وترجع تحط رجل على رجل وتشوف العاصي اللي بيعمل اللي كنت بتعمله وتقول أنا توبت وهذا عاصي بيرجعك للي كنت فيه تاني، ليه؟ لأن التوبة ما هي إلا عطفة إلهية عليك، خلع عليك خلعة سترك، أكرمك، آواك. حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان، أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة، عشان تبقى فاهم أن ده مش بتاع سيادتك أنت، وما تجيش تعمل علينا تائب، ده تكرم من الله وفضل ونعمة⁽²⁾.

يبقى عليك لما ربنا يستنقذك تقول أنا تائب، أمسك سبحتك وكتير تقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده أنه سترها سبحان الله العظيم، لو ما تأدب بتش مع كده هيرجعني. لو فهمت ذلك ستستحق أن تغلق عليك بابا وتعصي الله، هتستحمي لك هذا الذوق تعصاه. «الحب» يا سادة أقوى مظهر من مظاهر التقوى، وأقوى مولد من مولدات الخشم، الحب هو أكبر عصمة للقلب من المعاصي، لو تمكن حب الله من قلب عبد والله ما يعرف يعصى ربنا لا في خلوة ولا في جلوة، الحب إن ملك النفوس أعزها، والعاشقون لربهم خدامة، قوم إذا جن الظلام عليهم قاموا هنالك سجدا وقياما⁽³⁾.

الوصف الوحيد لربنا اللي ما ينفعش بني آدم يتصف به هو التوبة. لو أنا عرفت عن سيادتك أي غلطة كده أنا ما أقدرش أغفرها لك، لن تنزح من ذهني أبدا جريره أنك فعلت كذا، مهما اتصفت بالفضائل بعد كده أقول أيوه مش ده اللي كان بيعمل كذا؟ ما أقدرش أسامحك، يبقى مين اللي يملك الحكاية دي؟ الله، فينادي بالحنان ده ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا، يا أيها الذين أسرفوا على أنفسهم. شوف الملاطفة الإلهية واللطف الإلهي حينما يدرك المجرم ويلبسه رداء العبد، لما يلبس الجلابية دي وأنت جاي، إيه ده؟ أنت مش مخلي لا جريمة ولا مصيبة إلا لما جيت من طريقها، يقوم يعمل لك إزاي؟ قل يا عبادي، لو قال الله يا عبادي الذين أسرفوا لتهتكت أوصالهم شوقا إلى الله، لكنه لطفا على تركيبهم جعل النبي يكلمهم قال له قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم⁽⁴⁾.

لطفا بالعبد في موطن الزلل وهو جاي خجلان، بيعمل إيه قبل ما يكلمه؟ بيستر بوصفه ويدركه بعطفه، وده متجلي في قول الله قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا يعني في أمل، وهو الذي وبدأ باسم الذات هو عشان الناس تفهم أن ما حدش يعرف يعمل كده، ربنا هو بس، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ما قالش من عباده. طب يا جماعة نحلها إزاي دي؟ أهو كده، ولذلك قلنا في الحكم العطائية كان يقول سيدي ابن عطاء الله السكندري⁽⁵⁾: استشراف أن تصل إليه بعد توبتك من ذنبك وتطهر من عيبك دليل على أنك لن تصل إليه أبدا، لأنه لو أرادك ستر وصفك بوصفه وأدرك ضعفك بلطفه، فالوصول إليه من حيث هو لا من حيث أنت.

ولذلك سيدنا أبو الحسن الشاذلي⁽⁶⁾ يقول: اللهم تب علينا توبة أمحو من قلوبنا ما أذنينا من حلاوة المعاصي واستبدلها لها بالكراهية لها والطعم لما هو بضدها وأفض علينا بكرم الله، يستنقذوه من قلبه حلاوة ما جناه من أثر المعصية ويبدلها له بطعم يستقذر طعمها فيشوف الأشياء على مراد الله في

بيان التوثيق العلمي

1
تأصيل عقائدي
تأصيل عقائدي يقرر «الشيخ جابر بغدادي» هنا عقيدة أهل السنة والجماعة في أن التوفيق للطاعة وترك المعصية هو بمحض فضل الله وتدخله اللطيف. والاعتماد على «القياس الوعظي» والقصص الروحي لتقريب المعنى للعامة هو منهج قرآني ونبوي أصيل، يستند إلى الحديث الصحيح: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنه كانت فيهم الأعاجيب»، أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في «المسند»، كتاب مسند المكثرين من الصحابة. والإنكار الحرفي على هذه الاستنباطات الروحية بزعم حماية العقيدة يقود حتما إلى جفاف روحي وتحجير لواسع فضل الله، فالتفسير الإشاري المعتدل المنضبط بالكتاب والسنة هو حصن للقلوب وليس هدما للدين كما يظن القاصرون.
العودة إلى موضع القراءة
2
قاعدة تزكية
قاعدة تزكية يؤصل «الشيخ جابر بغدادي» لخطورة الكبر بالطاعة، وهو ما يحذر منه أئمة السلف والتصوف السني. رؤية الفضل لله تنفي العجب، ويستند هذا إلى استنباط عميق لقوله تعالى ﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان﴾. هذا الطرح يحمي السالك من الاغترار، وهو لب «مقام الإحسان» الذي يجب الدفاع عن منهجيته الأكاديمية والروحية بقوة ضد كل تضييق يحصر الدين في قوالب ظاهرية جافة تفرغ العبادة من روحها.
العودة إلى موضع القراءة
3
تأصيل منهجي
تأصيل منهجي يشير كلام «الشيخ جابر بغدادي» إلى عصمة المحبة. ومن الضروري هنا التأكيد بحزم على مشروعية التعبير عن الحب الصادق لله ولرسوله ومدحه والتعلق به. فمحاربة مظاهر محبة النبي ﷺ ومدحه بالقصائد هو خلل جسيم في فهم السنة ومحاولة لضرب الدين باسم الدفاع عنه. وقد أقر النبي ﷺ المدح المباشر لشخصه الشريف، كما في حديث الأسود بن سريع: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني مدحت ربي بمحامد، ومدحتك.» الحديث، أخرجه الإمام أحمد في «المسند»، باب مسند المكيين. وكذلك إقراره للصحابي كعب بن زهير (توفي 26 هـ، شاعر الرسول) حين أنشده قصيدته في مدحه، فكافأه ببردته. فمنهج الحب والمدح متأصل بنصوص الصحاح، ورفضه هو تنطع مذموم.
العودة إلى موضع القراءة
4
تفسير إشاري
تفسير إشاري استنباط «الشيخ جابر بغدادي» لسر وجود فعل الأمر ﴿قل﴾ بأنه تلطف إلهي عبر الواسطة المحمدية، هو استخراج لدرر المعاني التي تفتح مغاليق القلوب. وهذا الفهم العميق لـ «الرحمة المهداة» يرد استباقيا وبقوة أكاديمية على من ينكرون التوسل بمقامه الشريف أو يقللون من شأن هذه الواسطة الرحمانية، متناسين أن تعظيم من عظمه الله هو من صميم التوحيد، وأن النبي ﷺ هو باب الله الأعظم.
العودة إلى موضع القراءة
5
كتاب معتمد
كتاب معتمد الإمام تاج الدين بن عطاء الله السكندري (توفي سنة 709 هـ، قطب العارفين وصاحب الحِكم العطائية). الاقتباس المذكور في المتن هو من كتابه «الحكم العطائية»، وهو عمدة في علم السلوك وتزكية النفوس. واستشهاد «الشيخ جابر بغدادي» به يربط المستمع بالأصول التراثية النقية التي تصحح مسار السالك في ترقيه بين مقامات «العبادة» وهي فعل الجوارح، و«العبودية» وهي الخضوع بالقلب، وصولا إلى «العبودة» وهي شهود الفضل لله وحده والتبري من الحول والقوة، وهي مقامات لها أصلها الرصين في مراتب الدين الإسلام والإيمان والإحسان كما ورد في حديث جبريل عليه السلام.
العودة إلى موضع القراءة
6
نص تراثي
نص تراثي الإمام أبو الحسن الشاذلي (توفي سنة 656 هـ، مؤسس الطريقة الشاذلية وإمام المحققين). الدعاء المذكور هو من مأثوراته التي يتلقاها السالكون بالقبول لتوافقها التام مع روح الوحي. وهذا يؤكد منهج «الشيخ جابر بغدادي» في الاعتماد على الموروث الروحي المحقق، والذي يمثل درعا أكاديميا وروحيا حصينا للمسلم يعصمه من الانزلاق في المادية السطحية التي تحاول إقصاء علم التزكية من دائرة العلوم الشرعية المعتبرة.
العودة إلى موضع القراءة