Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/أذن الخير: أسرار السماع الحسي للمصطفى في برزخه الشريف
سورة التوبَة - الآية ٦١إشارات القرآن

أذن الخير: أسرار السماع الحسي للمصطفى في برزخه الشريف

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة التوبَة، الآية ٦١
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
٢ / ٣

أذن الخير: أسرار السماع الحسي للمصطفى في برزخه الشريف

سياق الإشارة

أورد الشيخ هذه الآية لتقرير حقيقة عقدية وروحانية كبرى، رداً على الاستبعاد العقلي لسماع النبي صلى الله عليه وسلم لسلام محبيه، مؤكداً على كمال حياته البرزخية وسماعه الحسي الأصيل للقلوب المشتاقة.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية كاشفاً عن الخريطة الروحية لاتصال الأمة بنبيها ومبيناً سرّ السماع البرزخي: يا ولدي، إذا أرسلت سلامك وصلواتك للحبيب الأكرم، فلا تظن أن بينك وبينه حجاباً يمنع، أو أن الموت حاجز يقطع. لقد قال نبينا الأكرم: «صلوا علي أينما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني»، كما أخرجه الإمام أبو داود السجستاني في سننه (كتاب المناسك، باب زيارة القبور). ولما تعجب بعض الصحابة وسألوا: كيف تبلغك صلاتنا وقد أَرَمْتَ؟ أي بَلِيَ جسدك الشريف، جاء الرد القاطع: «إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء»، كما رواه الإمام ابن ماجه في سننه (كتاب الجنائز). وقد يستنبط البعض أن السلام يبلغه بواسطة الملائكة الكرام فقط كسماع معنوي، وهذا حق، ولكن السر في إعقابه بذكر الجسد وتحريم الأرض له، هو الإشارة البليغة إلى أنه صلى الله عليه وسلم يسمعك بأذن رأسه الشريفة سماعاً حسياً. فلا يزال صلى الله عليه وسلم في تربته يسمع بأذنه المنيفة سماعاً حسياً دقيقاً، كما كان يسمع في عالم الدنيا، وكيف لا وهو الذي خصه الله في محكم التنزيل بقوله: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾؟ وهذا يؤكد ما أصله الشيخ سابقاً في تفسير آية النساء من قدرة الروح على طي المسافات وصدق التلاقي. إنها أذن تتلقى الأشواق، وترد التحيات، وقياس ذلك جليّ؛ فإذا كان يسمع سلام الحجر في مكة وهو بالمدينة، كما صح في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (كتاب الفضائل): «إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن»، فكيف لا يسمع قلبك النابض بمحبته يا ولدي؟ فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن النبي الأكرم في برزخه الشريف يتمتع بحياة أكمل، وسماع حسي دقيق لكل من يتوجه إليه بصدق، فهو ""أذن خير"" تتلقى محبة المحبين وتسليماتهم، ليرد عليهم فيوضات الرحمة والسلام دون أن يحجبه حاجز.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا