Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/عمى البصيرة في لُجج الغفلة
سورة طه - الآية ١٢٤، ١٢٥التزكية

عمى البصيرة في لُجج الغفلة

لهذه الآية أكثر من إشارة بحسب سياق الاستشهاد

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة طه، الآية ١٢٤، ١٢٥
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥
١ / ١٠

عمى البصيرة في لُجج الغفلة

سياق الإشارة

ضرب الشيخ مثلاً لبيان خطر الغفلة الذي يفوق خطر نار جهنم، محذراً من الانشغال بالخلق عن الخالق والآثار عن الأنوار.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية محذراً من داء عضال يفتك بالقلوب: يا ولدي، إن سألت عما هو أشد خطراً وأعظم هولاً من نار جهنم، فاعلم أنه 'الغفلة'. فالإنسان حين يغرق في لُجج الغفلات، تنطبق عليه هذه الآية الكريمة، فيأتي يوم القيامة أعمى يتساءل في دهشة عن سبب عماه وقد كان في دنياه بصيراً. وهنا يتجلى المعنى الإشاري العظيم؛ فالبصر الذي كان يملكه في الدنيا كان بصراً طينياً قاصراً، لم يتعدَّ حدود المادة. لقد رأى الشمس الساطعة، لكنه غفل عن الله الذي أمدها بالضياء، وتأمل القمر المنير، وعمي عن المتفضل عليه بالنور. نظر إلى السماء المرفوعة، والأرض المبسوطة، والجبال الراسيات، لكنه لم يشهد قدرة الرافع سبحانه و تعالى، ولا حكمة الباسط، ولا عظمة المرسي. لقد أسدلت الآثار والأغيار حجاباً كثيفاً على بصيرته فحجبته عن الأنوار، ثم ألهته الأنوار الظاهرة عن شهود النور المطلق سبحانه. وفي هذا غياب تام عن الحضور مع الله، ولا نجاة من هذه الغيبوبة المهلكة إلا بالاعتصام بالقرآن العظيم، ودوام الذكر، ومحبة أهل بيت النبوة الأطهار، فهم الأدوية الشافية والترياق المجرب لأدواء هذا الزمان. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن العمى الحقيقي ليس فقدان البصر في الدنيا، بل هو عمى البصيرة بالغفلة عن رؤية الخالق وراء المخلوقات، والانشغال بالآثار عن الأنوار، مما يورث ضنكاً في الدنيا وعمىً في الآخرة.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا