Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/تفريغ وتحقيق معارج البشرى في تفسير سورة الإسراء والدفاع عن منهج التصوف

تفريغ وتحقيق معارج البشرى في تفسير سورة الإسراء والدفاع عن منهج التصوف

3 استشهادات موثقةتفسير معتمد (1)قاعدة شرعية (1)تأصيل سلوكي (1)حديث صحيح (1)أصل عقدي (1)

تفريغ الكلمة المباركة

سور القرآن تعددت الفواتح بتاعتها، منها ما بدأ بالثناء زي سورة الفاتحة (الحمد لله رب العالمين) وزي سورة الإسراء (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً)⁽¹⁾، ومنها ما بدأ بالدعاء أو الوعد أو الوعيد زي (ويل للمطففين)، ومنها ما بدأ بالحروف المقطعة زي (كهيعص)، (الم)، (يس)، (ن) (ق) ومنها ما بدأه الله سبحانه وتعالى بالجملة والسؤال (عما يتساءلون)، ومنها ما بدأه الله سبحانه وتعالى بالقسم (والشمس وضحاها)، (والنجم إذا هوى).
إلا أن سورة الإسراء بدأت بالثناء الإلهي، الله فيها يثني على نفسه، ولما ربنا سبحانه وتعالى يسبح نفسه تعرف إنه يتحدث عن «معجزة كبرى».
رحلة الإسراء والمعراج كانت من مسجد إلى مسجد؛ الدنيا دي كلها لا يُحترم فيها إلا «مواطن السجود» لله⁽²⁾، ولا التفات فيها بكليتها إلا على المواطن التي فيها يتصل الخلق بالحق.
أسرى به من مسجد لتتعاظم الصلاة في عيون العباد، إلى مسجد، حتى يعرف الناس أن الكون كله من مسجد إلى مسجد.
لما نيجي نوصف حدود البيت: الحد الشرقي مسجد، الحد الغربي مسجد، يبقى إحنا بين مسجدين.
المعبر الأول كان المسجد الحرام، ومنتهى العالم كان المسجد الأقصى.
الناس اللي كبروا الدنيا وعاشوا أزمات عظيمة وانطووا في اكتئاب صعب جداً، إذا أدركوا أن المسجد هو محل نظر الله في الكون، فمن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى طوى الله تحت القدم الذي سال منه الدم، راضٍ يقول له: سال الدم الشريف من قدمك، آذوك، ضربوك، سبوك، أرادوا أن يقتلوك، كل هذا العالم الذي تعيش فيه أنت تستطيع بقدرتي، ما دمت قد تحققت بـ «وصف العبودية»⁽³⁾، أن يطوى لك هذا العالم كله في لمح البصر، في أقل مما يسمى دفء الفراش.النبي صلى الله عليه وسلم قال: مررت على موسى بن عمران، ها..قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر⁽⁴⁾.
مر على البرازخ ليفهم الناس أن «معارج المنن» تتأتى بـ «التعلق بالصالحين»، وأن «المواهب اللدنية» والمعارف الإلهية والمواصل والحقائق تتأتى عند المرور على مقامات الصالحين.
لم يفوت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشير إلينا وهو مندوب إلى العُلى، أهمية «زيارة الصالحين»⁽⁵⁾، الأحياء والمنتقلين.

بيان التوثيق العلمي

1
تفسير معتمد
تفسير معتمد أورده الإمام فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ، إمام المفسرين والمتكلمين) في كتابه مفاتيح الغيب، حيث يبين سر التنزيه في الفواتح القرآنية. ويؤكد «الشيخ جابر بغدادي» هنا على «القياس الوعظي» السليم في أن تسبيح الحق لنفسه مقدمة للحدث العظيم الخارق للعادة. وهذا تأصيل يغفل عنه من ابتلي بالجفاف الروحي والنظرة السطحية للنصوص، حيث يدافع هذا الطرح عن عمق الإشارات القرآنية التي ترقق القلوب وتفتح بصائر السالكين، ردا على الفهم الحرفي الأعمى. قاعدة شرعية أصلها الإمام أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ، حجة الإسلام) في كتابه إحياء علوم الدين، مبينا فضل المساجد ومواطن الطاعة. وما يستنبطه «الشيخ جابر بغدادي» من احترام مواطن السجود هو قمة «مقام الإحسان»، وهو رد بليغ على من يقلل من قدسية الأماكن التي تتنزل فيها الرحمات، فشريعتنا تحترم مكان السجود كما تحترم الساجد، وهذا الفهم يربط العبد بربه ارتباطا يخرجه من ضيق الدنيا واكتئابها. تأصيل سلوكي ذكره الإمام تاج الدين بن عطاء الله السكندري (ت ٧٠٩ هـ، قطب العارفين) في كتابه الحكم العطائية. إن تحقق العبد بـ «وصف العبودية» هو مفتاح طي المسافات والمحن. ويحمي استنباط «الشيخ جابر بغدادي» المستمع من التشكيك المادي الذي ينكر الكرامات وطي الزمان والمكان للأولياء، وهو رد قاطع على المتنطعين الذين يقزمون قدرة الله في إكرام عباده المتحققين بالافتقار إليه، فمن كملت عبوديته طويت له العوالم.
العودة إلى موضع القراءة
2
حديث صحيح
حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ، إمام المحدثين) في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى عليه السلام. ومتن الحديث كاملا: «مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره». هذا الحديث ينسف شبهات التشكيك السلفي التي تحاول تقزيم مقامات الأنبياء وإنكار حياتهم البرزخية. وما يذكره «الشيخ جابر بغدادي» هنا هو دفاع أكاديمي وعقدي صلب عن حقيقة استمرار العبادة حبا لا تكليفا في البرازخ.
العودة إلى موضع القراءة
3
أصل عقدي
أصل عقدي أثبته الإمام تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ، شيخ الإسلام وقاضي القضاة) في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام. إن مشروعية «زيارة الصالحين» واستمداد البركة من مقاماتهم هي من صميم أصول أهل السنة والجماعة. وتوجيه «الشيخ جابر بغدادي» للمستمعين بضرورة «التعلق بالصالحين» هو صمام أمان روحي، ومحاربة هذا التوجه باسم الدفاع عن العقيدة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين وتجفيف منابع النور، فحبهم ثمرة من ثمار حب النبي ﷺ والتوسل بهم مشروع ومندوب.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.