Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/التفريغ والتوثيق العلمي: القرآن ورد الأوراد وعطر المؤمن وميزان الظاهر والباطن

التفريغ والتوثيق العلمي: القرآن ورد الأوراد وعطر المؤمن وميزان الظاهر والباطن

4 استشهادات موثقةحديث صحيح (1)قاعدة شرعية (1)

تفريغ الكلمة المباركة

يركزون علي الأوراد ويتركون القرآن، والقرآن هو وِرد كل الأوراد، هجران القرآن حسرة وندامة ⁽¹⁾. مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، التي هي مثل التفاحة، الثمرة التي ريحها طيب وطعمها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ⁽²⁾. ما حكاية طعمها وريحها؟ عندما تقرأ هذا الحديث، تجد أن سيدنا النبي يقول إن القرآن هو عطر المؤمن. المؤمن تكون أحواله صحيحة، وبالقرآن تكون أقواله صحيحة، فتتطابق أفعال وأحوال صاحب القرآن مع الإيمان. تطابقهم في حياة الإنسان يجعله مثل التفاحة؛ ريحها طيب وهذا هو الظاهر، وطعمها حلو وهذا هو الباطن، الأفعال، الدين المعاملة ⁽³⁾. نأتي للثاني، مؤمن ولكنه لا يعرف القرآن، روائحه مكتومة ومزكومة؛ لماذا؟ لأن القرآن هو ريح المؤمن، هو عطر المؤمن ⁽⁴⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
"توجيه سلوكي يوضح فيه الشيخ جابر بغدادي خطورة الاكتفاء بالنوافل مع هجران الأصل وهو كلام الله. وهذا استنباط دقيق في «علم السلوك» يوافق أصول الشريعة التي تقدم الفرض على النافلة. ومن العجيب أن ينكر البعض هذه الإشارات التربوية ويرمون أهلها بالبدعة، متناسين أن هذا هو عين «مقام الإحسان»، فبناء الباطن لا ينفصل عن التمسك بالظاهر، والرد عليهم بأن محاربة هذه المعاني باسم الدفاع عن السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين وتجفيف ينابيع الروح.
العودة إلى موضع القراءة
2
حديث صحيح
حديث صحيح وهو عمدة الباب الذي استند إليه الشيخ جابر بغدادي. أخرجه الإمام البخاري (ت: ٢٥٦ هـ، أمير المؤمنين في الحديث) في صحيحه، رقم ٥٤٢٧، والإمام مسلم (ت: ٢٦١ هـ، إمام المحدثين) في صحيحه. ومتن الحديث كاملاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحانَةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، ليسَ لها رِيحٌ وطَعْمُها مُرٌّ». وهذا يثبت صحة استدلال الشيخ واعتماده التام على الوحي الصافي.
العودة إلى موضع القراءة
3
قاعدة شرعية
قاعدة شرعية في بيان تطابق الظاهر والباطن، حيث استخدم الشيخ جابر بغدادي «القياس الوعظي» لتقريب المعنى للأفهام بربط حلاوة الطعم والريح بصلاح الباطن والظاهر وسلامة المعاملة. وهذا منهج أصيل عند أهل العلم، كالإمام الغزالي (ت: ٥٠٥ هـ، حجة الإسلام)، في ربط العبادات الظاهرة بأسرارها الباطنة. وإن هجوم الفكر الجاف على مثل هذه التوجيهات واعتبارها خروجاً عن النص، هو فهم حرفي أعمى وجفاف روحي يُقزم مقامات التزكية ويُجرد الدين من غايته العظمى.
العودة إلى موضع القراءة
4
تأصيل صوفي سني لمعنى أن القرآن هو عطر المؤمن. يبيّن الشيخ جابر بغدادي أن كتمان هذا العطر هو نتيجة الغفلة. وهذا من بديع التفسير الإشاري الذي لا يعارضه النقل بل يعضده، ويدافع بقوة عن مشروعية هذا المسلك التربوي الذي يحيي القلوب الموات، ويفضح جهل منكري «التصوف السني» الذين لا يتذوقون هذه المعاني الجليلة التي تثبت صدق المحبة والتعلق بكلام رب العالمين وروحانية الهدي المحمدي.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.