ما من عبد تواضع لله إلا رفعه
تفريغ الكلمة المباركة
سيدنا سليمان عليه السلام لما خاطب مملكة سبأ، راح بعت قال لها إيه؟ «إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم». أي ملك في الدنيا لما يكتب خطاب يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، من جلالة الملك المعظم فلان ابن فلان الفلاني، صاحب الجلالة وصاحب الفخامة.. صح ولا غلط؟ قال سيدنا سليمان: «إنه من سليمان»، وجرّد نفسه ثم وصف ربه الله، وهذا من كمال الأدب مع الملك⁽¹⁾. لما وزراءه وحكماؤه وعباد الله الصالحين والأولياء في زمانه قال لهم: يا أيها الملأ، أنا لازم أجيب المملكة دي، من يأتيني بعرشه؟ قال عفريت من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك. قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك⁽²⁾. كل واحد قال قدراته، سيدنا سليمان قال حاجة واحدة: «إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين». القرآن يقول إيه بقى؟ «فلما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل ربي»، هذا بعلمي؟ هذا بجنودي؟ هذا بسطوة ملكي؟ «قال هذا من فضل ربي»⁽³⁾. فغلب سليمان بكمال أدبه مع الله قدرات الجن وقدرات الأولياء في زمانه. طب سليمان كان في حالة إيه؟ كان في حالة خضوع وسجود قلباً وقالباً، وهو على العرش، لصاحب العرش⁽⁴⁾. وما من عبد تواضع لله إلا رفعه⁽⁵⁾.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (ما من عبد تواضع لله إلا رفعه: أسرار كمال الأدب في قصة سليمان عليه السلام)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (عقيدة التجريد ورد الفضل للمجيد: قراءة عقدية في مقام نبي الله سليمان)العقيدة
- إليك إرشادات في التزكية والتصوف الحق مرتبطة بهذا الفيديو (تجريد النفس وكمال الأدب مع الله: أسرار التواضع في قصة نبي الله سليمان)التزكية والتصوف
- يمكنك قراءة إجابة مستنبطة من حديث الشيخ في هذا الفيديو من هنا (سر الانتصار على كبرياء النفس: كيف أجرد قلبي من العجب وأرد الفضل للمنعم؟)الأسئلة
