Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/أنوار التوكل وسر التدخل الإلهي للمستضعفين
سورة الأنفَال - الآية ١٧الابتلاء

أنوار التوكل وسر التدخل الإلهي للمستضعفين

لهذه الآية أكثر من إشارة بحسب سياق الاستشهاد

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة الأنفَال، الآية ١٧
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧
٢ / ٦

أنوار التوكل وسر التدخل الإلهي للمستضعفين

سياق الإشارة

جاء استشهاد الشيخ بهذه الآية في سياق المواساة وبث الطمأنينة في قلب المريد المستضعف، موضحاً أن صدق اللجوء إلى الله يجعل الفاعلية المطلقة لله دفاعاً عن عبده الضعيف.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مواسياً كل قلب منكسر ومؤسساً لمعنى التوكل السني الأصيل: شوف يا ولدي حينما تكون ضعيفاً في خضم هذه الحياة، والناس ينظرون إليك كإنسان غلبان مكسور الجناح، وتتكالب عليك قوى الأذى، فهذا يريد إيذاءك وذاك يريد ظلمك، ولكنك في ذات الوقت مع الله ومحتمٍ بكنفه المتين؛ حينها يتجلى في حقك خطاب الحق العظيم: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾. وكما يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري (المتوفى سنة 709 هـ، قطب العارفين وصاحب الحكم العطائية): "سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار". فأنا رحت قلت عليها معبراً عن هذا المعنى البليغ: "أناب بالعبودية إليه واحتمى، فناب عنه ورمى، وصدق في العبودية فأظهر الله فيه صدق الربوبية". فإذا تخليت يا ولدي عن حولك وقوتك الموهومة، وتبرأت من حول الأسباب، تولاك الجبار بحوله وقوته، فصار هو المدافع عنك، وهو الرامي لسهام الحق في صدور من عاداك. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن تفويض الأمر لله تجريداً وافتقاراً هو أقوى دروع السالك، فالله يتولى أفعال العبد الصادق وينوب عنه في دفع كل ضر ورمي كل باغٍ ومعتدٍ.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا