Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/التأصيل العلمي والروحي لروشتة علاج النفس من مشكاة النبوة

التأصيل العلمي والروحي لروشتة علاج النفس من مشكاة النبوة

6 استشهادات موثقةسيرة علم (1)آية قرآنية (2)أثر صحيح (1)حماية العقيدة (1)حديث صحيح (1)حكمة عطائية (1)

تفريغ الكلمة المباركة

هي النفس دي تتعالج إزاي؟ مافيش فايدة برضه.
نصلي الجمعة ونروح نتخانق مع بعض، نصوم رمضان ونرفع قضايا على بعض، كل ده من النفس؛ من الكبر، من الغرور، من انتصار الإنسان لنفسه، من محاولة الإنسان إثبات وجوده على غيره.
والإسلام يا عباد الله ما هو إلا مدرسة تتحقق فيها النفس بالكمال.
الإمام الجنيد⁽¹⁾ في ليلة كده يقول لك أرّقني الوجْد، فذهب إلى المسجد فوجد رجل غريب قاعد في المسجد، ووجد الراجل يبكي فجلس إليه وقال: ما شأنك؟ قال: من أنت؟ قال: أنا الجنيد.
قال: سبحان الله! جئت أسألك في مسألة.
فقال له: إيه هي المسألة؟ قال: متى تجد النفس دواءها؟ قال: تجد النفس دواءها إذا خالفت هواها.
عايزة تنام؟ قول لها: قومي صلي.
النفس عايزة إيه؟ عايزة تتكبر؟ اسكُت.النفس عايزة إيه؟ عايزة تحوش؟ أنفِق.النفس عايزة إيه؟ عايزة تنام؟ قوم صلي.
النفس عايزة تاخد حقها وتنتصر؟ سامِح.الوضوء ده بيطفي، بيطفي غلط النفس، السجود بيقرب الإنسان من ربنا، بيهون عليه صعوبات الحياة.
يعني إيه تسجد؟ تقع من عليائك.
إحساسك بوجودك عامل لك حجاب بيصدك عن ربنا، هو ده اللي خلاك مش قادر تسامح أخوك، مش قادر ترحم جارك.
ليه يا إخواننا لما بنقول استغفار بنقول: استغفر الله العظيم؟ عشان ما يعرفش يسامح إلا العظماء.
عزة النفس منعتنا، عزة القدس؛ عزة النفس يا جماعة مش غرور، عزة النفس طاعة، ألا نعصي الله، نعزها يعني ما نعصاش ربنا بيها عشان ما يقولوش علينا ضُعفاء، ما يقولوا ضُعفاء! يا أخي ده ربنا لما حب يعزنا قال: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله﴾⁽²⁾، ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾⁽³⁾ وأحب حاجة عليك إيه؟ كرامتك.
واحد من الصحابة لما سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الصدقة في غزوة تبوك، لف في بيته ما لقاش حاجة يتبرع بيها، قال: اللهم إنك تعلم أني فقير كما ترى ولا أجد ما أتصدق به، اللهم إني تصدقت بعِرضي على كل من سبني وعلى كل من آذاني وعلى كل من شتمني⁽⁴⁾.
قام الصبح لقى سيدنا النبي قاعد مع الصحابة، قال: من الذي تصدق بعِرضه؟ لقد قَبِل الله صدقته في النفقات.
قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الخلق إلى الله مَخموم القلب صدوق اللسان»⁽⁵⁾، قالوا: يا رسول الله، طب صدوق اللسان أعرفه، مخموم القلب ده إيه؟ قال: الذي لا إثم فيه ولا بَغي ولا حسد.
لا إثم فيه مش مُصر على ذنبي، ولا بَغي بفتري على غيري، ما اتمنَّاش شر لحد، ولا غِل؛ يعني مافيش بيني وبين حد كره ولا حسد.
فالراجل قال له: يا جنيد، إيه متى تجد النفس دواءها؟ قال: إذا خالفت هواها.
يرد الراجل على نفسه يقول إيه بقى: أسمعتي؟ لقد قلت لكِ هذا فأبيتِ إلا أن تسمعيه إلا من الجنيد.
أحياناً ممكن تكون عارف الحكم، بس محتاج تسمع الوعظ من فم صادق؛ يسري الكلام منه مَسْرى يغزو قلبك فنفسك تسجد.
فلاحظ من أذن له في التعبير، حَسُنت في أسماع الناس عِبارتها⁽⁶⁾.
فلما تلاقي نفسك ما أنتِش عارف تعمل باللي أنت عارفه، اعرضها للصالحين، روح خلّيها تستمع للصالحين، لعل قوة النور اللي خارج من صدق قلوبهم يجعل نفسك إيه تطيع ربنا.

بيان التوثيق العلمي

1
سيرة علم
1. سيرة علم الإمام أبو القاسم الجنيد بن محمد (توفي سنة ٢٩٧ هـ)، الملقب بـ «سيد الطائفتين» و«إمام العارفين». ما يذكره الشيخ جابر بغدادي من مقاماته وقصصه في هذا الموضع هو من صميم «القياس الوعظي» الذي استقر عليه عمل الأمة لترقيق القلوب وتهذيبها. وإن إنكار المتنطعين للاستدلال بحكايات الصالحين بدعوى افتقارها للأسانيد المتصلة هو جفاف روحي وتحجر يعارض منهج السلف؛ فقد أقر النبي ﷺ الاعتبار بقصص السابقين بقوله: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، ومجالسة الصالحين واعتبار أقوالهم هي أصل متين في «علم التزكية» لمعالجة قسوة القلوب والترقي في السلوك.
العودة إلى موضع القراءة
2
آية قرآنية
2. آية قرآنية سورة فاطر، الآية ١٥. استدلال الشيخ جابر بغدادي بهذه الآية الكريمة يمثل تأصيلاً رصيناً لإثبات «مقام الافتقار» لله تعالى، ونسفاً لادعاءات العزة الموهومة ورعونة الأنا. وهذا الاستنباط الصوفي السني الأصيل يقف سداً منيعاً ويرد استباقياً على كل فهم حرفي سطحي يحاول قصر كلام الله على ظواهره اللفظية، منكراً «إشارات القرآن» التربوية التي تغوص في البواطن لترتقي بالمسلم إلى «مقام الإحسان».
العودة إلى موضع القراءة
3
آية قرآنية
3. آية قرآنية سورة آل عمران، الآية ٩٢. يبرز الشيخ جابر بغدادي في تفسيره لهذه الآية فهماً أعمق لحقيقة البر، متجاوزاً الإنفاق المادي المألوف إلى «الإنفاق المعنوي» المتمثل في التصدق بحظوظ النفس وكرامتها. وهذا التأصيل الدقيق يسقط شبهات الجفاة الذين يرمون أهل التصوف بالابتداع؛ إذ يثبت بالدليل القاطع أن منهج التصوف السني هو التطبيق العملي والذوقي لمعاني الشريعة، بعيداً عن الجمود الذي يفرغ الدين من محتواه الروحي.
العودة إلى موضع القراءة
4
أثر صحيح
4. أثر صحيح قصة الصحابي الجليل عُلبة بن زيد الأنصاري (توفي في عهد النبي ﷺ)، وهو أحد «البكائين» في غزوة تبوك. أخرج قصته الإمام البيهقي في السنن الكبرى، وأوردها الحافظ ابن حجر في الإصابة. استشهاد الشيخ جابر بغدادي بهذا الأثر يُلجم أفواه المشككين؛ فهو حجة قاطعة تدل على أن التنازل عن حظوظ النفس ابتغاء مرضاة الله هو من صميم هدي النبوة. وإن محاربة مثل هذه المعاني الروحية الفائقة تحت ستار حماية العقيدة ما هو إلا محاولة خبيثة لتقزيم «الأخلاق المحمدية» وطمس معالم التسامح في الدين.
العودة إلى موضع القراءة
5
حديث صحيح
5. حديث صحيح متن الحديث: «أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ. قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ». أخرجه الإمام ابن ماجه في سننه (رقم ٤٢١٦) والبيهقي في شعب الإيمان. إيراد الشيخ جابر بغدادي لهذا الحديث النبوي ينسف ادعاءات السلفية المعاصرة بأن «تزكية القلوب» ليست من صميم السنة، ويؤكد بقوة أن طهارة الباطن هي المعيار الحقيقي للأفضلية عند الله، وأن من يحارب مجالس التزكية إنما يهدم «مقام الإحسان» بقصد أو بجهل.
العودة إلى موضع القراءة
6
حكمة عطائية
6. حكمة عطائية للإمام تاج الدين أحمد بن محمد بن عطاء الله السكندري (توفي سنة ٧٠٩ هـ)، الملقب بـ «قطب العارفين». هذه المقولة التي استدعى بها الشيخ جابر بغدادي سر التأثير في القلوب توضح أصل «الإرشاد الروحي» ونفع مجالسة أولياء الله. والرد الأكاديمي الحاسم هنا أن التلقي عن الشيوخ والأولياء ليس تقديساً وثنياً للأشخاص كما يزعم غلاة التبديع، بل هو استمداد للأنوار المحمدية عبر ورثته الصادقين؛ وهذا من صلب منهج أهل السنة، ومحاربته تنم عن حقد دفين وعمى بصر عن فقه القلوب الصافية.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.