التأصيل العلمي والروحي لروشتة علاج النفس من مشكاة النبوة
تفريغ الكلمة المباركة
هي النفس دي تتعالج إزاي؟ مافيش فايدة برضه.
نصلي الجمعة ونروح نتخانق مع بعض، نصوم رمضان ونرفع قضايا على بعض، كل ده من النفس؛ من الكبر، من الغرور، من انتصار الإنسان لنفسه، من محاولة الإنسان إثبات وجوده على غيره.
والإسلام يا عباد الله ما هو إلا مدرسة تتحقق فيها النفس بالكمال.
الإمام الجنيد⁽¹⁾ في ليلة كده يقول لك أرّقني الوجْد، فذهب إلى المسجد فوجد رجل غريب قاعد في المسجد، ووجد الراجل يبكي فجلس إليه وقال: ما شأنك؟ قال: من أنت؟ قال: أنا الجنيد.
قال: سبحان الله! جئت أسألك في مسألة.
فقال له: إيه هي المسألة؟ قال: متى تجد النفس دواءها؟ قال: تجد النفس دواءها إذا خالفت هواها.
عايزة تنام؟ قول لها: قومي صلي.
النفس عايزة إيه؟ عايزة تتكبر؟ اسكُت.النفس عايزة إيه؟ عايزة تحوش؟ أنفِق.النفس عايزة إيه؟ عايزة تنام؟ قوم صلي.
النفس عايزة تاخد حقها وتنتصر؟ سامِح.الوضوء ده بيطفي، بيطفي غلط النفس، السجود بيقرب الإنسان من ربنا، بيهون عليه صعوبات الحياة.
يعني إيه تسجد؟ تقع من عليائك.
إحساسك بوجودك عامل لك حجاب بيصدك عن ربنا، هو ده اللي خلاك مش قادر تسامح أخوك، مش قادر ترحم جارك.
ليه يا إخواننا لما بنقول استغفار بنقول: استغفر الله العظيم؟ عشان ما يعرفش يسامح إلا العظماء.
عزة النفس منعتنا، عزة القدس؛ عزة النفس يا جماعة مش غرور، عزة النفس طاعة، ألا نعصي الله، نعزها يعني ما نعصاش ربنا بيها عشان ما يقولوش علينا ضُعفاء، ما يقولوا ضُعفاء! يا أخي ده ربنا لما حب يعزنا قال: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله﴾⁽²⁾، ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾⁽³⁾ وأحب حاجة عليك إيه؟ كرامتك.
واحد من الصحابة لما سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الصدقة في غزوة تبوك، لف في بيته ما لقاش حاجة يتبرع بيها، قال: اللهم إنك تعلم أني فقير كما ترى ولا أجد ما أتصدق به، اللهم إني تصدقت بعِرضي على كل من سبني وعلى كل من آذاني وعلى كل من شتمني⁽⁴⁾.
قام الصبح لقى سيدنا النبي قاعد مع الصحابة، قال: من الذي تصدق بعِرضه؟ لقد قَبِل الله صدقته في النفقات.
قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الخلق إلى الله مَخموم القلب صدوق اللسان»⁽⁵⁾، قالوا: يا رسول الله، طب صدوق اللسان أعرفه، مخموم القلب ده إيه؟ قال: الذي لا إثم فيه ولا بَغي ولا حسد.
لا إثم فيه مش مُصر على ذنبي، ولا بَغي بفتري على غيري، ما اتمنَّاش شر لحد، ولا غِل؛ يعني مافيش بيني وبين حد كره ولا حسد.
فالراجل قال له: يا جنيد، إيه متى تجد النفس دواءها؟ قال: إذا خالفت هواها.
يرد الراجل على نفسه يقول إيه بقى: أسمعتي؟ لقد قلت لكِ هذا فأبيتِ إلا أن تسمعيه إلا من الجنيد.
أحياناً ممكن تكون عارف الحكم، بس محتاج تسمع الوعظ من فم صادق؛ يسري الكلام منه مَسْرى يغزو قلبك فنفسك تسجد.
فلاحظ من أذن له في التعبير، حَسُنت في أسماع الناس عِبارتها⁽⁶⁾.
فلما تلاقي نفسك ما أنتِش عارف تعمل باللي أنت عارفه، اعرضها للصالحين، روح خلّيها تستمع للصالحين، لعل قوة النور اللي خارج من صدق قلوبهم يجعل نفسك إيه تطيع ربنا.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (روشتة نبوية لعلاج النفس: دواء القلوب من مشكاة الصالحين)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (تجليات التوحيد في علاج النفس: عقيدة الافتقار ومحو وهم الوجود)العقيدة
- إليك إرشادات في التزكية والتصوف الحق مرتبطة بهذا الفيديو (معراج السالكين في دواء النفوس: من ظلمات الأنا إلى أنوار الإحسان)التزكية والتصوف
- يمكنك قراءة إجابة مستنبطة من حديث الشيخ في هذا الفيديو من هنا (التناقض بين العبادة الظاهرة وأمراض القلوب: كيف أعالج كبر نفسي؟)الأسئلة
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه (وهم "عزة النفس" يمنعني من العفو: كيف أصل لسلامة الصدر؟)الأسئلة
- إليك سؤالا مرتبطا بالموضوع المستنبط من هذا الفيديو (أعرف الصواب ونفسي تعصيني: ما سر الانتفاع بالموعظة؟)الأسئلة
