توثيق وتحقيق المحاضرة النورانية للدكتور جابر بغدادي: «أسرار المعية الإلهية»
تفريغ الكلمة المباركة
كيف أكون مع الله؟ ثلاث كلمات احفظهم معاي: أن تذكره فلا تنسى، وأن تطيعه فلا تعصى، وأن ترحم خلقه فلا تقسى.
لكن هل الله علشان يكون معايا محتاج ده كله؟ لا، اسمع كده: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾⁽¹⁾.
حبل الوريد ده سر الحياة، إذا كان حبل الوريد قريب منك، فالله هو الذي يحييك، فالله هو المتجلي، أقرب إليه من حبل الوريد.
أمال إيه اللي مخليني مانيش شايفه؟ أنا القريب، ولكن: دع التلفت ترى، دع ما سوانا ترانا، لا تنشغل بالورى، واشهد مليكك لما وفاك حين اشترى.
يقول له يا سيدنا الشيخ، نعم، كيف أصل إلى الله؟ تصل إلى الله فين يا ابني؟ أقرب إليه من حبل الوريد، هي بس اللي حاجباك عننا، قالتها لك سورة ق، لو فكيت رمز القاف لعلمت أن هي نفسك بس، أنت حجابك الوحيد عمن تطلب وعمن تريد.
واقرأوا قول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ...﴾، أدي الحجاب الحاجز، حتى مسمينه كده الحجاب الحاجز، عارف الحجاب الحاجز ده؟ نفسك، قعدنا نقرأه ونكتبه ونحلله، هي نفسك الحجاب الحاجز عن تجلي الله على قلبك بالحياة.
سيدنا النبي هنانا برمضان قال: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»⁽²⁾.
هذه المحمية الكونية بتجلي اسم الله الجواد علينا، وإحنا كمان بنشكر ذلك بأن اجتمعنا لذكر الله، «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»⁽³⁾.
أنت عارف الملائكة دي في الطبيعي بتقف تحفنا ليه؟ عشان الشياطين تبعد، إحنا كمان بقى النهارده الشياطين مصفدة، إحنا في جنة وأبواب الجنة مفتحة، إحنا في جنة وأبواب النيران متقفلة، وإحنا بنناجي الله ونقول الله، والله ينادي مناد من قبله: «يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ»⁽⁴⁾.
هذا ذكرنا في ساعات ينظر الله فيها إلى قلوب عباده، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة.اللهم لا تخرجنا من هنا إلا وقد جبرت الكسر، وغفرت الذنب، وسترت العيب، وأكرمتنا كرامة الدنيا والآخرة، وسترت أسماءنا في ديوان المقبولين، وبلغتنا بكرامة عطفك ليلة القدر، وجدت على بلادنا بالحفظ والأمن والأمان والاستقرار، ودفعت عنا الخطر، ودفعت عنا الشر، ودفعت عنا السحر، ودفعت عنا كل عدو لا يؤمن بيوم الحساب.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (كيف أكون مع الله؟ أسرار الحجاب الحاجز والمحمية الكونية)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (أسرار العقيدة في القرب الإلهي والإيمان بالغيب من توجيهات الدكتور جابر بغدادي)العقيدة
- إليك بيان بالأحكام الشرعية التي تناولها الشيخ في هذا المقطع (فقه الطاعات ومشروعية مجالس الذكر في ضوء توجيهات الدكتور جابر بغدادي)الشريعة
- يمكنك التعرف على منهج التزكية والسلوك في هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (مقامات القرب وأسرار الحجاب: كيف تكون مع الله في ضوء التزكية المحمدية)التزكية والتصوف
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه (كيف أصل إلى الله وأنا أشعر بالبعد والحجاب؟)الأسئلة
