Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
التزكيةسؤال من مسلم باحث عن الإخلاصالسؤال رقم 1

السؤال

الخلاص من رياء الصدقات واستغلال الفقراء لأغراض دنيوية

السؤال الأول: الخلاص من رياء الصدقات "يا شيخي ومربي، أجد في نفسي أحياناً خوفاً من أن تفسد نيتي عند إخراج الصدقة، أخشى أن أكون ممن يطعمون الطعام رياءً أو بحثاً عن وجاهة أو مكانة دنيوية عند الناس. فكيف أطهر قلبي من التلفت للخلق؟ وكيف أصل إلى درجة الإخلاص الكامل لوجه الله تعالى في عطائي وإطعامي للمساكين دون أن أنتظر منهم جزاءً أو شكوراً؟"

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن الخلاص من هذا الداء يكمن في توجيه بوصلة القلب نحو الله وحده، مبتعداً عن التفاتات النفس ورغباتها المريضة. فالدنيا كما وصفها العارفون "جيفة وطلابها كلاب"، ولا تساوي عند الله جناح بعوضة حتى تجعل من فقيرٍ كسيرِ القلب سلماً ترتقي به إلى مناصب زائلة ومآرب دنيوية، كأن تسعى للوصول إلى "مجلس الشعب أو مجلس الشورى" على حساب آلام الناس. لتزكية قلبك وعلاجه يا ولدي، عليك أن تستقرئ المعنى العظيم الذي نبه عليه شيخنا، وهو أن تنظر للفقراء والمساكين على أنهم في رعاية الله وكنفه، وفي الأثر: ""الفقراء عيالي والأغنياء وكلائي، إن بغى وكلائي على عيالي أخذتهم ولا أبالي"". فمن أعظم القبائح والبغي أن تعمل عملاً الأصل فيه أنك تقصد به وجه الحق، لكنك تلتفت فيه إلى الخلق وتتلاعب بالفقراء. اجعل دواءك في تدبر وتطبيق قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾. درب نفسك على الخفاء والتجرد التام، فكما تعطي الصدقة بيمينك دون انتظار ثناء، سيكرمك الله بأن تأخذ كتابك بيمينك يوم القيامة. وتذكر دائماً أن هذه الصدقة التي تخرجها هي درعك الواقي، فطبق الطعام الذي تقدمه في حر الدنيا، أو قطعة اللحم التي تطعمها لمسكين، ستقي لحمك من حر النار يوم القيامة. ابدأ بخطوات عملية؛ ابحث في خزانة ملابسك، وكما أرشدنا الشيخ: استخرج ما فاض عن حاجتك من تلك الدواليب التي "تئن بالهدوم"، وأعطها للفقير بنية التجارة مع الله. فهذه الملابس الدنيوية غاية قيمتها أنها من ماركة "جناح بعوضة"، لكنك بالصدقة الخالصة تستبدلها بثياب من طراز الجنة مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾. جاهد قلبك يا ولدي في كل عطاء، ولا تقصد بمشوارك إلا وجه الله، فالله كما لا يقبل العمل المشترك، لا يُقبل على القلب المشترك.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.

ملف صوتي مرفق

استمع إلى إجابة: الخلاص من رياء الصدقات واستغلال الفقراء لأغراض دنيوية

0:000:00