Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/إشارات من القرآن/شهود الأفعال لله والمرور إلى دوائر الأجر بغير حساب
سورة الزُّمَر - الآية ١٠الصبر على الظالمين ورؤية الأفعال صادرة من مراد الله لا من قوة الخلق.

شهود الأفعال لله والمرور إلى دوائر الأجر بغير حساب

لهذه الآية أكثر من إشارة بحسب سياق الاستشهاد

هذه إشارة مستفادة من كلام الشيخ في سياق موضوعي موثق.
سورة الزُّمَر، الآية ١٠
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
٣ / ٣

شهود الأفعال لله والمرور إلى دوائر الأجر بغير حساب

سياق الإشارة

ساق الشيخ هذه الآية الكريمة ليصحح مسار النظر القلبي للمريد، موجهاً إياه لعدم الانشغال بظاهر ظلم الخلق، بل بشهود مراد الحق الخفي من وراء هذا الابتلاء لرفع الدرجات.

نص الإشارة

قال الشيخ جابر بغدادي في تفسير الآية مصححاً لفهم العوام حول الابتلاء وظلم العباد: يا ولدي، إن الأولياء وأهل البصائر ينظرون إلى الأمور بنور الله، فيرون كل الأفعال الصادرة في الكون منسوبة في حقيقتها ومآلها إلى تقدير الله عز وجل. حتى ذلك الظالم الذي يتعدى عليك ويقهرك، يتساءل العارف هنا: من الذي تركه يظلمني؟ وتأتي الإجابة اليقينية للقلب السليم: إنه الله، لحكمة بالغة ولطف خفي. وليس هذا إقراراً بالظلم أو إسقاطاً للمسؤولية عن الظالم، بل هو شهود توحيدي خالص يرفع عن قلبك ألم الغل ووجع الحقد، لتعلم أن الله إنما أجرى عليك هذا البلاء ليعديك من قنطرة الحساب الدقيق والمناقشة، ويُمرّك إلى دائرة اصطفاء عليا نادى عليها الحق جل جلاله بقوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وهذا الفهم العميق ينسجم تماماً مع ما قررناه سابقاً في إشارة الصفح الجميل، فمن رضي وشهد الفاعل الحقيقي وراء الأسباب، هان عليه الصفح ونسيان الأذى. هكذا تُجبر القلوب المنكسرة يا ولدي؛ بأن تُرد أسباب الكسر إلى الجابر الحكيم، فيصير الظلم الذي وقع على العبد الصابر بوابته الكبرى لتلقي فيوضات الأجر المطلق الذي لا يحده ميزان ولا يحصيه دفتر. فمن معاني الآية الواسعة وإشاراتها: أن شهود العبد بأن الله هو المقدر لكل ما يجريه الخلق عليه من أذى، يورثه الرضا والتسليم، ويرقيه من مقام تحمل المشقة الظاهرة إلى مقام الصبر الجميل الذي جزاؤه عطاء إلهي مفتوح بغير حساب.

ويمكنك مشاهدة الفيديو بالكامل من هنا