السر الأعظم في القرآن ومقامات الأدب في حضرة النبي ﷺ
تفريغ الكلمة المباركة
سأل سيدنا رسول الله ﷺ سيدنا أُبيّاً ⁽¹⁾ قائلاً: ما هي أعظم آية معك من كتاب الله؟ فأجابه متأدباً: الله ورسوله أعلم.
فكرر عليه النبي ﷺ السؤال ثانية: ما أعظم آية معك من كتاب الله؟ فقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، قاصداً آية الكرسي ⁽²⁾.
ولنا أن نتساءل: يا سيدنا أُبيّ، ما الذي منعك من المبادرة بالإجابة من الوهلة الأولى؟ فيجيب بلسان الحال: وكيف لا أتشرف بمقام «الله أعلم» بين يدي النبي ﷺ؟ ولذا حين سأله أولاً قال: الله ورسوله أعلم.
فلما سأله ثانية: ما هي أعظم آية في كتاب الله يا أبا المنذر؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.
فما كان من سيدنا رسول الله ﷺ إلا أن ضرب بيده الشريفة في صدره ⁽³⁾، وكأنه يقول: نِعْمَ هذا الصدر الذي يحمل الستر، ويحرص على أدبه الكامل مع الوحي.
ثم قال له: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ⁽⁴⁾.
إن سيدنا رسول الله ﷺ يهنئه لإدراكه أن آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله، ويهنئه على أدبه حين قال: الله أعلم، ويهنئه على عدم مسارعته بالإجابة، ويهنئه لأنه قد بلغ المبلغ الكامل من العلم.
لقد بلغ مقاماً يدرك فيه القاعدة الجليلة: ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال جاء أوانه، وليس كل ما جاء أوانه حضر أهله ⁽⁵⁾.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (السر الأعظم في القرآن الكريم: أدب الصحابة ومقام آية الكرسي)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (أسرار التوحيد الأعظم في آية الكرسي: عقيدة التنزيه ومقام النبوة)العقيدة
- إليك بيان بالأحكام الشرعية التي تناولها الشيخ في هذا المقطع (فقه الأولويات وأدب التلقي: أسرار الشريعة في حديث آية الكرسي)الشريعة
- يمكنك التعرف على منهج التزكية والسلوك في هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (أسرار الأدب المحمدي في طريق التزكية: تأملات سلوكية في حديث آية الكرسي)التزكية والتصوف
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه (آفة حب الظهور والتسرع في الإجابة: كيف أتربى على أدب التلقي والستر؟)الأسئلة
