Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/السر الأعظم في القرآن ومقامات الأدب في حضرة النبي ﷺ

السر الأعظم في القرآن ومقامات الأدب في حضرة النبي ﷺ

5 استشهادات موثقةترجمة علم (1)حديث صحيح (1)تأصيل منهجي (1)توجيه نبوي (1)قاعدة سلوكية (1)

تفريغ الكلمة المباركة

سأل سيدنا رسول الله سيدنا أُبيّاً ⁽¹⁾ قائلاً: ما هي أعظم آية معك من كتاب الله؟ فأجابه متأدباً: الله ورسوله أعلم.
فكرر عليه النبي السؤال ثانية: ما أعظم آية معك من كتاب الله؟ فقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، قاصداً آية الكرسي ⁽²⁾.
ولنا أن نتساءل: يا سيدنا أُبيّ، ما الذي منعك من المبادرة بالإجابة من الوهلة الأولى؟ فيجيب بلسان الحال: وكيف لا أتشرف بمقام «الله أعلم» بين يدي النبي ؟ ولذا حين سأله أولاً قال: الله ورسوله أعلم.
فلما سأله ثانية: ما هي أعظم آية في كتاب الله يا أبا المنذر؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.
فما كان من سيدنا رسول الله إلا أن ضرب بيده الشريفة في صدره ⁽³⁾، وكأنه يقول: نِعْمَ هذا الصدر الذي يحمل الستر، ويحرص على أدبه الكامل مع الوحي.
ثم قال له: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ⁽⁴⁾.
إن سيدنا رسول الله يهنئه لإدراكه أن آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله، ويهنئه على أدبه حين قال: الله أعلم، ويهنئه على عدم مسارعته بالإجابة، ويهنئه لأنه قد بلغ المبلغ الكامل من العلم.
لقد بلغ مقاماً يدرك فيه القاعدة الجليلة: ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال جاء أوانه، وليس كل ما جاء أوانه حضر أهله ⁽⁵⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
ترجمة علم
1- ترجمة علم سيدنا أُبي بن كعب رضي الله عنه (ت: ٢٢ هـ، سيد القراء وأحد كتاب الوحي المبرزين). هو من أئمة الصحابة الذين جمعوا بين حفظ النصوص الظاهرة وفهم الأسرار الباطنة، وقدوة في «أدب السلوك» مع مقام النبوة.
العودة إلى موضع القراءة
2
حديث صحيح
2- حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم (ت: ٢٦١ هـ، إمام المحدثين) في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي. ومتن الحديث كاملاً لبيان وجه الاستدلال: «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». وهذا يثبت دقة ما ذهب إليه «الشيخ جابر بغدادي» من أن كمال العلم يقتضي التذلل والافتقار قبل التصدر للإجابة.
العودة إلى موضع القراءة
3
تأصيل منهجي
3- تأصيل منهجي حول استنباط «الشيخ جابر بغدادي» من ضرب النبي ﷺ في صدر الصحابي. إن هذا الفعل النبوي هو نقل للأنوار ومدد روحي يقر به «مقام الإحسان»، وليس مجرد حركة مادية خالية من المعنى كما يتوهم أصحاب الفهم الحرفي والجفاف الروحي. إن رفض هذه الاستنباطات هو فهم حرفي أعمى، فالتصوف السني المعتدل يستقي أنواره من هذه اللمسات النبوية التي تربي القلوب.
العودة إلى موضع القراءة
4
توجيه نبوي
4- توجيه نبوي لقوله ﷺ «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ»، وهو إقرار نبوي عظيم بأن العلم الحقيقي هو ما وقر في الصدور وتزين بالأدب. وقد دافع «الشيخ جابر بغدادي» بقوة عن هذا المفهوم، مؤكداً أن الأدب مع النبي ﷺ ومع الوحي هو جوهر العقيدة، وأن مدح كمالات النبي والإشادة بمقامه هو من صميم الدين. وهنا نؤكد بقوة وحزم على أن محاربة مدح النبي والإنكار على المحبين ليس له أي معنى سوى الحقد الدفين على النبي وبغضه، وأن محاربة هذا الحب باسم الدفاع عن السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين.
العودة إلى موضع القراءة
5
قاعدة سلوكية
5- قاعدة سلوكية مستنبطة من مقولة «ليس كل ما يُعرف يُقال» وهي من درر أئمة السلوك والتربية، كالإمام الغزالي (ت: ٥٠٥ هـ، حجة الإسلام). يتوافق هذا مع المنهج النبوي في مخاطبة الناس على قدر عقولهم، ويبرز أهمية «القياس الوعظي» والقصص الروحي لترقيق القلوب، وهو منهج أصيل مستدل عليه بحديث النبي ﷺ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ» (أخرجه الإمام البخاري في صحيحه). وعليه فإن دروس «الشيخ جابر بغدادي» تمثل رداً أكاديمياً استباقياً على شبهات المتنطعين الذين يحاولون تقزيم مقامات الأنبياء والأولياء وتفريغ النصوص من حمولتها الروحية.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.