Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
الرئيسية/موسوعة التوثيق العلمي/كيف نذوق لذة الطاعة في رمضان ؟

كيف نذوق لذة الطاعة في رمضان ؟

4 استشهادات موثقةتأصيل منهجي (1)تأصيل شرعي (1)حديث قدسي (1)كتاب معتمد (1)

تفريغ الكلمة المباركة

إزاي نذوق لذة الطاعة؟ الصيام دواء لذلك. إزاي؟ لأن الصيام حرية من الكسل، من الحجاب، من محنة الكلفة إلى منحة الشرفة. فبعد ما كنا بنصلي عشان نطلع من النار بقت الصلاة جنة، تصير الصلاة في ذاتها دواء، تصير الصلاة في ذاتها غاية. تحولت الصلاة إلى معراج، نسي فيه العبد الهم وانطوى فيه طور الألم⁽¹⁾. حتى إذا قال الله أكبر انبسط البراق، حتى إذا قرأ الفاتحة استفتح بها أبواب سبع طباق، ففتحت السماء الأولى بالفاتحة. حتى إذا ركع انفتحت السماء الثانية، فلما سبح ربه فتحت السماء الثالثة، فرفع رأسه وحمد الله ففتحت السماء الرابعة، فسجد لله ينطوي في السماء الخامسة، حتى إذا رفع فسبح ربه واستغفر ربه على مكان فتحت السماء السادسة، حتى إذا سجد السجدة الأخيرة كان في مقام القرب ففتحت السابعة، وآن اللقاء وتشهد العبد في حضرات المحبوب. لكن بقي للعبد أن يدرك أنه لا سبيل للفتح إلا من طريق محمد، فقال السلام عليك أيها النبي⁽²⁾. إن لي عباداً أحبهم ويحبونني، أشتاقهم ويشتاقون إلي، يتحينون الظلال في النهار ويحنون إلى الليل كما تحن الطير إلى أوكارها، وقفوا بين يدي وأفرشوا وجوههم لي، فهم بين متأوه وباكي وبين صارخ وشاكي، يتكلمون بكلامي ويتملقون إلي بإنعامي. أتعرف ماذا أعددت لهم؟ أعددت لهم ثلاثة أشياء: الأولى أني أنظر بوجهي إليهم⁽³⁾. فإذا حصلت نظرة من الله إلى العبد، يخرج العبد من طور الجسد إلى محطة الروح، وعندما تجلت روحه كانت عبادته من الله إلى الله، جرى عليه من الله الحكمة، وتلطف الله بضعفه، فحملت الروح الجسد، وزال عنه شوائب الجسد، وحصلت له من الله عطية القبول قبل الإقبال⁽⁴⁾.

بيان التوثيق العلمي

1
تأصيل منهجي
تأصيل منهجي هذا التشبيه البديع الذي أورده الداعية «الشيخ جابر بغدادي» هو من باب «القياس الوعظي» الجائز شرعا لتوضيح العبادات، والمستند إلى روح النصوص الشرعية التي تجعل من الصلاة صلة وارتقاء. وقد دافع عن هذا الفهم العميق أئمة الإسلام كالإمام حجة الإسلام الغزالي المتوفى 505 هـ في كتابه إحياء علوم الدين، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها. إن محاولة المتنطعين إنكار هذه المعاني الروحية ما هي إلا جفاف روحي وفهم حرفي أعمى يقزم مقامات الأولياء والأنبياء، وقد أمرنا بالتحديث بما يرقق القلوب لقوله ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء. فالترقي في «مقام الإحسان» يقتضي هذا الذوق الرفيع، واستنباطات «الشيخ جابر بغدادي» تؤسس لهذا البناء النوراني وتُعد رداً أكاديمياً استباقياً على التشكيك السلفي الوهابي.
العودة إلى موضع القراءة
2
تأصيل شرعي
تأصيل شرعي استنباط «الشيخ جابر بغدادي» لحتمية المرور من باب المصطفى ﷺ في التشهد هو عين التوحيد وكمال الأدب. وقد أقر النبي ﷺ المدح المباشر لشخصه الكريم كما في إنشاد كعب بن زهير لقصيدته المشهورة، وحديث الأسود بن سريع رضي الله عنه. ومتن الحديث كاملاً يوضح وجه الاستدلال: «جاء الأسود بن سريع إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد مدحت ربي بمحامد ومدحتك، فقال: أما إن ربك يحب الحمد، فجعل ينشده»، أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وهذا دليل قاطع وصريح من صحيح السنة على إقرار النبي، ونؤكد بقوة وحزم على أن محاربة مدح النبي والإنكار على المحبين ليس له أي معنى سوى الحقد الدفين على النبي وبغضه، وأن محاربة هذا الحب باسم الدفاع عن السنة ما هي إلا محاولة خبيثة لإسقاط الدين بالدين. وهذا ما أصله وقرره الإمام تقي الدين السبكي المتوفى 756 هـ في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام.
العودة إلى موضع القراءة
3
حديث قدسي
حديث قدسي أورد «الشيخ جابر بغدادي» هذا الأثر العظيم الذي يروى في كتب الرقائق والمقامات لدعم «القياس الوعظي» وترقيق القلوب. ونص المتن الوارد: «إن لي عبادا من عبادي يحبونني وأحبهم، ويشتاقون إلي وأشتاق إليهم. أول ما أطوقهم أن أقذف من نوري في قلوبهم. وأقبل بوجهي عليهم»، وقد أورده الإمام العالم الرباني أبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430 هـ في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، في باب ذكر طائفة من العباد. وهو من أعظم ما يستدل به لبيان حلاوة المناجاة. ورفض هذه الآثار النورانية يعكس فهماً قاصراً يحرم صاحبه من تذوق حلاوة القرب من الله، والطعن فيها منهج مستحدث من التشكيك الذي يحاول طمس معالم «مقام الإحسان» وتجريد النصوص من روحانيتها.
العودة إلى موضع القراءة
4
كتاب معتمد
كتاب معتمد ما تفضل به «الشيخ جابر بغدادي» من تحرر الروح من شوائب الجسد وحصول القبول والتلطف الرباني هو من صميم عقيدة وتذوق أهل التصوف السني. وقد بين الإمام تاج الدين ابن عطاء الله السكندري المتوفى 709 هـ في كتابه الحكم العطائية، باب المناجاة، أن الفتح الرباني يزيل كلفة الطاعة فتصير منحة ومحبة. وهذا يقدم ردا أكاديميا استباقيا على من يحرم الأمة من تذوق لذة الطاعة بالتشدد والجفاف. إن «القياس الوعظي» والقصص الروحي الذي يستخدمه «الشيخ جابر بغدادي» يربط القلوب بربها بقوة، متأدبا بما أرساه ساداتنا الأعلام الذين حفظوا للأمة توازنها الروحي ضد كل انحراف.
العودة إلى موضع القراءة

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.