كيف نذوق لذة الطاعة في رمضان ؟
تفريغ الكلمة المباركة
إزاي نذوق لذة الطاعة؟ الصيام دواء لذلك. إزاي؟ لأن الصيام حرية من الكسل، من الحجاب، من محنة الكلفة إلى منحة الشرفة. فبعد ما كنا بنصلي عشان نطلع من النار بقت الصلاة جنة، تصير الصلاة في ذاتها دواء، تصير الصلاة في ذاتها غاية. تحولت الصلاة إلى معراج، نسي فيه العبد الهم وانطوى فيه طور الألم⁽¹⁾. حتى إذا قال الله أكبر انبسط البراق، حتى إذا قرأ الفاتحة استفتح بها أبواب سبع طباق، ففتحت السماء الأولى بالفاتحة. حتى إذا ركع انفتحت السماء الثانية، فلما سبح ربه فتحت السماء الثالثة، فرفع رأسه وحمد الله ففتحت السماء الرابعة، فسجد لله ينطوي في السماء الخامسة، حتى إذا رفع فسبح ربه واستغفر ربه على مكان فتحت السماء السادسة، حتى إذا سجد السجدة الأخيرة كان في مقام القرب ففتحت السابعة، وآن اللقاء وتشهد العبد في حضرات المحبوب. لكن بقي للعبد أن يدرك أنه لا سبيل للفتح إلا من طريق محمد، فقال السلام عليك أيها النبي⁽²⁾. إن لي عباداً أحبهم ويحبونني، أشتاقهم ويشتاقون إلي، يتحينون الظلال في النهار ويحنون إلى الليل كما تحن الطير إلى أوكارها، وقفوا بين يدي وأفرشوا وجوههم لي، فهم بين متأوه وباكي وبين صارخ وشاكي، يتكلمون بكلامي ويتملقون إلي بإنعامي. أتعرف ماذا أعددت لهم؟ أعددت لهم ثلاثة أشياء: الأولى أني أنظر بوجهي إليهم⁽³⁾. فإذا حصلت نظرة من الله إلى العبد، يخرج العبد من طور الجسد إلى محطة الروح، وعندما تجلت روحه كانت عبادته من الله إلى الله، جرى عليه من الله الحكمة، وتلطف الله بضعفه، فحملت الروح الجسد، وزال عنه شوائب الجسد، وحصلت له من الله عطية القبول قبل الإقبال⁽⁴⁾.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (كيف نذوق لذة الطاعة في رمضان؟ معراج الروح من محنة الكلفة إلى منحة الشرفة)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (أسرار المعراج الروحي ولذة الطاعة في رمضان | رؤية عقدية وإيمانية في ضوء توجيهات الدكتور جابر بغدادي)العقيدة
- إليك بيان بالأحكام الشرعية التي تناولها الشيخ في هذا المقطع (فقه العبادات في مدرسة الإحسان: تحويل الكلفة إلى منحة ربانية)الشريعة
- يمكنك التعرف على منهج التزكية والسلوك في هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (معراج القلوب ولذة الطاعة: أسرار الصلاة والصيام في مدرسة الإحسان)التزكية والتصوف
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه ('أقف بين يدي الله في الصلاة، وأصوم نهاري، لكني أشعر بثقل العبادة وكأنها عبء يؤرقني. لا أذوق للصلاة حلاوة، ولا أجد للصيام لذة، بل أعد الدقائق لتنقضي. أسمعكم تتحدثون عن معراج القلوب ولذة المناجاة، لكني لا أرى نفسي إلا حبيس هذا الجسد الكسول. كيف أرتحل من هذا السجن لتصبح صلاتي جنة، وكيف أنال تلك النظرة التي ترفعني إلى محطة الروح؟')الأسئلة
