Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
الأسرةسؤال من أب حريص

السؤال

تربية الأبناء في زمن الفتن: كيف أغرس فيهم الصلاح ليكونوا ذخراً لي؟

أنا أب مشفق، أرى الفتن والمخاطر تحيط بأبنائي من كل جانب، وأخشى عليهم من شياطين الإنس والجن.
أريد أن أربيهم تربية صالحة تضمن سعادتهم في الدنيا، وتجعلهم امتداداً لعملي الصالح بعد موتي، لكني أقف حائراً أمام مغريات العصر وملهياته.
ما هي الخطوات العملية المباشرة لأعصم أبنائي وأغرس فيهم بذور الولاية والصلاح؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن علاج حيرتك وضمان وقاية أبنائك من فتن الزمان يبدأ بتعليمهم حقيقة العبودية لله رب العالمين.
إن الحل العملي والتربوي الفعّال يكمن في تطبيق قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾.
فكلمة "واصطبر" هنا تحمل مفتاح العلاج، وهو عدم اليأس من توجيههم ومتابعتهم؛ لأن الصلاة هي أعظم باب من أبواب البركة، وسر كبير من أسرار السعادات الحياتية التي نتمناها لهم.
ولكي تغرس هذا الصلاح يا ولدي، ابدأ معهم بالتطبيق العملي والمصاحبة.
خذوا عيالكم من أيديهم لحد حوض الوضوء وعلموهم كيف يتطهرون؛ فإن الماء يطفئ نار الغفلة.
وصدقني يا ولدي، حين تعودهم على الوقوف بين يدي الله، فإن السجود سيغمر قلوبهم بالسعادة الحقيقية التي يبحثون عنها في سراب الدنيا.
وحين يتعلمون الركوع لله، فإن هذا الركوع سيبعدهم عن كل شر وانحراف.
أما قراءة القرآن الكريمة، فهي الحصن المتين الذي سيعدهم بكل خير، ويطرد عن محيطهم شياطين الإنس والجن وكافة المخاطر التي تحيك بهم.
وإذا داومت على هذا النهج التربوي الذي أصله الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى سنة 676 هـ، قطب الشافعية) في فقه التربية والأجر الممتد، فإنك تضمن بذلك أعظم استثمار لآخرتك.
فبعد أن نموت ونُوسّد في قبورنا، ستكون قد غرست في أرض الحياة نبتة طيبة، وامتثلت لتوجيه النبي الأكرم بترك «ولدا صالحا يدعوا لك»؛ فيكون هذا الولد الصالح نافذتك التي تتنزل منها الرحمات والمغفرة عليك إلى يوم القيامة.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.