Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
حول الشيخ جابر بغدادىسؤال من منى حرقص قريشي

السؤال

نسمع من يروّج بأن الشيخ جابر بغدادي يقوم بتأليف أحاديث ونسبها للنبي ، أو يستشهد بأحاديث لا أصل لها في دروسه.. فما حقيقة هذا الكلام؟ وكيف نطمئن لسلامة الأحاديث التي يذكرها؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

هذا الادعاء محض كذب وافتراء لا أساس له من الصحة. وعلى الرغم من أن فضيلة «الشيخ جابر بغدادي» ليس خريجاً للأزهر الشريف، إلا أنه يحظى بثقة واعتماد كوكبة من كبار علماء الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية الرسمية في مصر والعالم الإسلامي؛ حيث تشكل مجالسه العلمية والتزكوية منبراً وسطياً يجذب مئات الطلاب والمريدين من جميع دول العالم الإسلامي.

ويحرص على حضور مجالس د.جابر بغدادى العلمية نُخبة من كبار علماء الأزهر الشريف والقيادات الدينية في مصر، وفي مقدمتهم فضيلة الأستاذ الدكتور «محمد محمود أبو هاشم» (أستاذ الحديث وعلومه، ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وأمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب الحالي، وعضو مجمع البحوث الإسلامية)، وفضيلة الدكتور «محمد عزت» (الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والحاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى). وينضم إلى هذه المجالس العلمية والتزكوية كوكبة من الأعلام، كفضيلة الأستاذ الدكتور «إبراهيم الهدهد» (رئيس جامعة الأزهر الأسبق)، وفضيلة الدكتور «عبد الرحمن نصار» (وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف)، وفضيلة الدكتور «يسري عزام» (إمام مسجد عمرو بن العاص).

ويضم موقعنا الرسمي فريقاً علمياً وشرعياً متخصصاً يقوم بتفريغ وتحقيق وتخريج كافة الأحاديث الواردة في محاضراته ودروسه، ويمكنكم مراجعة قسم المقالات والمحاضرات للوقوف على التخريج العلمي لكل حديث.

أما بخصوص استخدام بعض الأحاديث الضعيفة في المواعظ، فهنا يجب أن نوضح للجمهور الكريم الفرق العلمي الهام بين «الحديث الضعيف» و«الحديث الموضوع»:

  1. الحديث الموضوع: هو الحديث المكذوب والمختلق على لسان النبي ، وهذا لا يجوز روايته ولا الاستشهاد به مطلقاً في أي باب من أبواب الدين إلا للتحذير منه. ولم يروِ الشيخ حديثاً موضوعاً واحداً متعمداً قط أو غير متعمد ونسبه للنبي صلى الله عليه وسلم.

  2. الحديث الضعيف: هو حديث يصح معناه وتثبت أصالته في الدين، لكن طرأ ضعف يسير في سلسلة رواته (كضعف حفظ أحد الرواة مثلاً).

موقف أهل السنة والجماعة من الحديث الضعيف:
استقرت مذاهب أئمة السلف الصالح وجمهور الفقهاء والمحدثين على جواز العمل بالحديث الضعيف في «فضائل الأعمال» والترغيب والترهيب [كما قرره الإمام النووي ت 676 هـ في كتابه الأذكار المنتخب من كلام سيد الأبرار، باب جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب، دار الفكر، بيروت]، بشروط ثلاثة طبقها العلماء:

  • ألا يكون الضعف شديداً (كالمتروك والكذاب).

  • أن يندرج الحديث تحت أصل عام معمول به في الشريعة.

  • ألا يُعتقد عند العمل به ثبوته قطيعةً، بل يُعمل به احتياطاً.

وقد وسّع النبي لأمته باب الرواية للعظة والاعتبار ومكارم الأخلاق، حيث قال في الحديث الصحيح:

«حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ» [أخرجه الإمام البخاري ت 256 هـ في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم الحديث 3461]

فإذا كان الحديث عن بني إسرائيل جائزاً للاعتبار والفضل ما لم يخالف شرعنا، فكيف بأحاديث منسوبة للنبي تعزز الفضائل ومحاسن الأخلاق؟

إن فضيلة «الشيخ جابر بغدادي» يحظى بثقة واعتماد وزارات الأوقاف والمؤسسات الدينية الرسمية في مختلف دول العالم الإسلامي (مثل: مصر، تونس، المغرب، سلطنة عُمان، لبنان، العراق، إندونيسيا، وغيرها)، ولديه زيارات رسمية موثقة ومحاضرات في مساجدها الكبرى، فكيف لمثل هذه الهيئات الرسمية الكبرى أن تستضيف من لا يضبط السنة المطهرة؟! إنما هي أحقاد بعض الفئات التي تشكك في رموز مصر والبلاد الإسلامية لشق صف المسلمين.