عمل لا يقل عن الاعتكاف في الحرم !!!
تفريغ الكلمة المباركة
من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفعهم للناس. طب وما أحب الأعمال إلى الله؟ قال: سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة ⁽¹⁾. يا سلام لو تفرح مسلماً، في ناس شدتها مش الفلوس، في ناس يا إخوانا محتاجة ناس تطبطب عليها، في ناس محتاجة ناس تتبسم في وجهها، في ناس محتاجة ناس تسأل عنها. ممكن يكون لك أب أو أم مش محتاج منك فلوس، هو أغنى منك، محتاجك تتصل بيه وتقول له أنت بخير؟ أنت كويس؟ تعرف تعمل كده؟ ولا مادية الحياة وإقبالنا على طلب المال قتل عندنا «الإنسانية»؟ إحنا بنتعبد إلى الله مش في الجامع بس، سرور تدخله على مسلم بعد ما ننفع كل الناس. هنفرح المسلمين إزاي؟ قال: تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً، في «فلسفة إسعاد الغير»، من أسعدوا الناس؟ قال: من أسعد الناس. مش عارفين نسعدهم إزاي؟ في زمن المادية، دخل عليهم الفرحة، اقض لهم حوائجهم، اقض عنهم دينهم، نفس عنه كربة بأن تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، وهو الجوع بيطرد؟ وكان الجوع ده هاجس مفاجئ للإنسان. ولأن تمشي في حاجة أخيك قضيت أو لم تقض خير من أن تعتكف في مسجدي هذا شهراً. أنا ما اديتوش حاجة ده أنا رحت معاه، مروءة، عشان نعرف أن المروءة في الإسلام دين، أن الإنسانية دين، أن «الأخلاق» منتهى الدين ⁽²⁾. لأن تمشي مع أخيك في قضاء حاجة له قضيت أو لم تقض -يعني حتى لو الراجل مارضيش- خير من أن تعتكف في مسجدي هذا شهراً. تخيل قضاء حاجة واحدة ما اتقضتش أفضل من الاعتكاف في المسجد النبوي شهراً، واللي بيقول كده سيدنا النبي، مشى معه بس، توسط له، شفع شفاعة حسنة. ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له، ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام. سيدنا يوسف عليه السلام حفظ سلة الغذاء لكوكب الأرض 15 سنة وكان نبي الزمان. الإسلام كله دعوة إلى النجاح، الإسلام كله دعوة إلى الإصلاح، الإسلام كله دعوة إلى العمارة، الإسلام كله دعوة إلى الإنسانية، بل أقول إن الإسلام رحم الإنسانية ورحمتها ⁽³⁾. إذا لم أكن في ساحة البيت طائفاً، أطوف على الفقراء لأجمع زادي. وإن لم أكن في روضة الحب هائماً، أسبح بالصدقات أرد ودادي. ما هو في ناس تروح للنبي مع الصلاة والصوم، وناس تبات على الشوق في «خدمة المسلمين»، يجيها النبي في النوم، صلى عليه الله، فيقول: ولأن تمشي مع أخيك في قضاء حاجة قضيت أو لم تقض خير من اعتكافك في مسجدي هذا شهراً ⁽⁴⁾.
بيان التوثيق العلمي
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (أعمال تفوق اعتكاف المسجد النبوي: أسرار المروءة وفلسفة إسعاد المسلمين)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (عقيدة النفع ومقامات اليقين: أسرار التوحيد في قضاء حوائج المسلمين)العقيدة
- إليك بيان بالأحكام الشرعية التي تناولها الشيخ في هذا المقطع (فقه المنفعة المتعدية: لماذا فضل النبي قضاء حوائج الناس على الاعتكاف في الحرم؟ (رؤية فقهية من توجيهات د. جابر بغدادي))الشريعة
- يمكنك التعرف على منهج التزكية والسلوك في هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (مدارج السالكين في قضاء حوائج المسلمين: أسرار التزكية وعمارة الأرض)التزكية والتصوف
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه ("أنا شاب مسلم أؤدي صلاتي وعباداتي، ولكني أشعر بجفاف في قلبي وقسوة في روحي. لقد طغت عليّ مادية الحياة، فأصبحت أقيس كل شيء بالمال والمنفعة الشخصية، حتى في علاقتي بأقرب الناس إليّ كأبي وأمي، ظننت أن توفير المال لهم هو أقصى درجات البر، وغفلت عن حاجتهم لكلمة طيبة، أو لمسة حانية، أو سؤال صادق عن حالهم. أبحث عن الله في خلوتي وفي المسجد، ولكني أجد قلبي محجوباً، فهل قتلت الدنيا إنسانيتي؟ وكيف أجد طريقاً يرضي الله ويجلب لقلبي السكينة بعد أن عجزت عن إدراك حلاوة الإيمان في محرابي؟ ")الأسئلة
