السؤال
الخوف المستمر من السحر والحسد وظلم العباد: كيف أحصن بيتي ونفسي؟
أنا أعيش في قلق وتوتر دائمين، خائف من الغد، وأرتجف رعباً من كيد السحرة، وحقد الحاسدين، وبطش الظالمين.
رغم أنني أردد "حسبنا الله ونعم الوكيل"، إلا أنني أشعر أن الأذى يصل إليّ وإلى بيتي، وأشعر أنني مكشوف بلا حماية.
كيف يدخل هذا الأذى حياتي وأنا أذكر الله؟ وما هو العلاج الحقيقي والتحصين المنيع الذي يحميني ويحمي أسرتي؟
إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي
تمت المراجعة قبل النشربسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن علاج هذا الخوف وهذا الاختراق الروحاني لبيتك يكمن في سد الثغرات التي فتحتها أنت بيدك.
أنت تتساءل: كيف للساحر أن يصل إلى عقر دارك؟ ومن أين يدخل عليك الظالم لتطول يده عبداً في كنف الله؟ الجواب القاطع في علم التزكية: لا بد وأن العبد قد أعرض عن مولاه.
إن هذا الأذى إنما دخل من تلك النافذة التي فتحتها أنت على الحرام.
لكي تعيد بناء حصنك المنيع يا ولدي، يجب أن تبدأ بخطوات العلاج الفورية: أولاً، اتقِ الله في لسانك؛ لنبطل النميمة، ولنكف عن الخوض في سير الناس وأعراضهم.
ثانياً، راجع اللقمة التي تدخل بيتك وتطعمها لعيالك، يجب أن تكون من حلالٍ بيّن.فإذا طهرت مطعمك وحفظت لسانك، فلن يسلط الله عليك بذنوبك من لا يخافه فيك ولا يرحمك.
حينها ستسترد خلعة القبول، ودرع التحصين الإلهي الموعود في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾.
أما عن شكواك بأنك تردد "حسبنا الله ونعم الوكيل" ومع ذلك يصلك الأذى؛ فلأننا يا ولدي أفرغنا هذا الذكر العظيم من مقصده.
صرنا نلوكه بألسنتنا لندعو به على بعضنا البعض في مشاحناتنا، ولم نعد نلهج به بيقين لنحتمي بظله من خطر أنفسنا.
انظر إلى الدواء الشافي في كتاب الله، حين واجه الصحابة الخطر: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾.
ماذا فعلوا؟ لجأوا إلى التفويض الكامل وقالوا: "حسبنا الله ونعم الوكيل".
فكانت النتيجة الفورية: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.
وهذا ما يقرره الإمام تاج الدين بن عطاء الله السكندري (المتوفى سنة 709 هـ، قطب العارفين) من أن صدق الالتجاء يمنع نفوذ البلاء.
لاحظ دقة قوله "لَمْ يَمْسَسْهُمْ" بزيادة السين، فزيادة الحرف هنا تبالغ في نفي مجرد ملامسة الأذى ظاهراً أو باطناً.
فخف ربنا، وكُف عن الحرام، وركز مع الله، وأنا أضمن لك أنه لا ساحر ولا ظالم يستطيع أن يتعدى عليك أبداً.
هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (تخلص من الفقر والهم في بيتك بخطوة واحدة: توجيهات الدكتور جابر بغدادي)المقالات
- للتعرف على الجوانب العقائدية المذكورة في الفيديو، راجع هذا المحتوى (عقيدة الأرزاق والتحصين الإلهي: كيف يحمي التوحيد بيتك من الفقر والهم؟)العقيدة
- إليك بيان بالأحكام الشرعية التي تناولها الشيخ في هذا المقطع (فقه الأرزاق وتحري الحلال: كيف تُحصن بيتك بالصلاة والطهارة؟)الشريعة
- يمكنك التعرف على منهج التزكية والسلوك في هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (أسرار التزكية والتحصين الروحاني في بيوت الصالحين: منازل السلوك ومقامات اليقين)التزكية والتصوف
- إليك التوثيق العلمي الدقيق لما ورد في هذا الفيديو عبر موسوعتنا العلمية الشاملة (توثيق التفريغ والمراجع الأكاديمية: تخلص من الفقر والهم في بيتك بخطوة واحدة)التوثيق العلمي
- إليك سؤالا مرتبطا بالموضوع المستنبط من هذا الفيديو (تربية الأبناء في زمن الفتن: كيف أغرس فيهم الصلاح ليكونوا ذخراً لي؟)الأسئلة
- يمكنك قراءة إجابة مستنبطة من حديث الشيخ في هذا الفيديو من هنا (ضيق الرزق ومحق البركة في البيوت: كيف أستجلب فضل الله وعطاءه؟)الأسئلة
