Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
التزكيةسؤال من مسلم محب يبحث عن المخرج من ضيق الدنيا.السؤال رقم 1

السؤال

أنين القلب بين مطرقة الهموم وسندان الحيرة: كيف أجد المخرج؟

يا شيخي، أكتب إليك وقلبي يعتصر من الألم، فقد تكالبت عليّ هموم الدنيا من كل جانب؛ مرض، وضيق رزق، ووجع لا يغادر، حتى شعرت أن جيوش الهم قد أحاطت بي من كل مكان، وأصبحت في حيرة من أمري، هل لي مخرج؟ وهل ما زال لقلبي نصيب من السعادة والوصول إلى الله رغم تقصيري وذنوبي؟ أرجو إرشادي كيف أبدد هذه الظلمات.

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن الصلاة على الحبيب المصطفى هي مفتاح الفرج الأكبر، وحصنك المنيع ضد جيوش الهموم التي تحاصرك. إن من أعظم أسرار الوجود أن تقف بقلب خاشع بين يدي "اللطيف" جل جلاله لتطلب منه الصلاة على "الشريف" ، واعلم يقيناً أن العبد لا يضيع أبداً بين رحمة ربه وشفاعة نبيه؛ فالله سبحانه قرن رضاه برضا رسوله في قوله: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾. يا بني، إن الصلاة على النبي ليست مجرد كلمات، بل هي "تجلٍ" رباني يُقبل به العبد على ربه، وهي أرقّ الأذكار وأقواها أثراً في تبديد غموم القلب؛ فكما قال الشيخ جابر بغدادي في شرحه لهذا السر: "ما سكنت الهم يوماً بموضع، إلا ولا يسكن مع النغم الغم"، في إشارة إلى أن الصلاة على النبي تطرد الغموم وتجلب الفرج. إن حقيقة اتصالك بالله تبدأ من هنا، فإذا أجرى الله على لسانك ذكر نبيه ، فأبشر، فأنت من السعداء الموعودين بسعادة الدارين. استمسك بهذا الباب، وتذكر قوله في الحديث الذي أخرجه الإمام الترمذي (المتوفى سنة 279 هـ، صاحب السنن وصاحب المكانة الرفيعة في الحديث) عن أبي بن كعب رضي الله عنه حين قال له النبي : «إذًا تُكفى همك، ويغفر لك ذنبك». إنها كفاية ربانية شاملة لكل ما يهمك في دنياك وآخرتك. اجعل الصلاة على النبي ديدنك في السراء والضراء، فهي مفتاح الشفاء والعافية والتمكين، وبها تتفجر أنوار الرضا في قلبك، وتتلاشى أمام عظمة الصلاة على الحبيب كل حسابات الوجود.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.