Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
التزكيةسؤال من مجهولالسؤال رقم 1

السؤال

أسير ذنبي وضعيف الإرادة: كيف أفك "عقدة الإصرار" لأنجو في ليلة النصف من شعبان؟

أنا شاب مبتلى بضعف شديد أمام ذنب معين، كلما تبت عدت إليه حتى صرت شبه مدمن له.وقد سمعت أن "الإصرار على المعصية" هو بمثابة الخصومة مع الله وأنه من الشحناء التي تحجب المغفرة في ليلة النصف من شعبان.
أنا أدرك خطورة حالي وخائف جداً من الحرمان، فكيف أفك هذه العقدة وأنا ضعيف لا أملك قوة للترك؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن الدواء يسير على من يسره الله عليه، وأن العبد مهما بلغت ذنوبه، فإن باب الرجاء مفتوح ومشرع.
وبما أنك تدرك خطورة الإصرار على الذنب وتخشى عاقبته، فلن نقف طويلاً عند تفاصيل الداء، بل سننتقل فوراً إلى الدواء الناجع الذي استنبطه الشيخ جابر بغدادي من مشكاة النبوة.
يا ولدي، أول خطوات العلاج وأعظمها هي المبادرة بخطوة واحدة صادقة نحو الله، فقد روى أبو هريرة (ت: ٥٩ هـ، راوية الإسلام وحافظ الأمة) عن سيدنا رسول الله في الحديث القدسي الجليل: «وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا» (أخرجه البخاري، رقم ٧٤٠٥).
هذا "الشبر" الذي يطلبه منك مولاك ليس أمراً شاقاً يعجزك؛ قد يكون نية صادقة تنعقد في قلبك الآن، أو صدقة سر تخرجها بنية التطهير، أو دمعة ندم في خلوة.
فإذا تقربت بهذا الشبر، جاءك "الذراع" الإلهي، وهو المدد والتوفيق.
سيعينك الله بقوته على نفسك الأمارة بالسوء، ويسهل لك أمرك، ويزيل عن قلبك حُجب الغفلة.
أما ذلك الذنب الذي تدمنه وتظن يقينًا أنك ضعيف أمامه، فبمجرد أن تأخذ هذه الخطوة وتتصل بالمدد، ستنبعث فيك فجأة قوة ربانية قاهرة، وتجد نفسك تنتفض قائلاً: "الحمد لله، تبت إلى الله"، وتسوقك قدماك طواعية إلى رحاب المسجد.
السر هنا يا ولدي ليس في قوتك الذاتية، بل في قدرة الحق سبحانه وتعالى الذي يقلب القلوب، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾.
فاستعن بالله، ولا تعتمد على حولك وقوتك، بل انكسر على بابه، وجهز صحيفتك لاطلاع الله، فهو سبحانه يطلع ليرحم، ويطلع ليغفر، لعل عاصياً مثلك يعود فيُقبل.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.