Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
تساؤلات عامةسؤال من عبد خائف من الرياء والعجب

السؤال

وساوس النفس وحظ الشيطان: هل قلبي فاسد بالفطرة وكيف أطهره؟

أنا في حيرة وخوف دائم من وساوس الشيطان التي تهاجم قلبي بانتظام.
قرأت وسمعت أن لكل إنسان "حظاً من الشيطان" أو علقة يُولد بها، فهل يعني هذا أن في قلوبنا بوابة للشر لا يمكن إغلاقها وأننا مجبولون على الفساد؟ كيف أفهم معجزة استخراج هذه العلقة من قلب النبي، وكيف أطبق العلاج على نفسي لأنجو من الرياء والعجب، وأحمي قلبي من هذه الاختراقات الشيطانية؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن هذا الخوف دليل على حياة قلبك ويقظته، ولكن إياك أن تسمح للشيطان أن يدخل إليك من باب اليأس من رحمة الله بدعوى أن قلبك فاسد بالفطرة! لقد فصّل الشيخ جابر بغدادي في هذه المسألة تفصيلاً يزيل الغشاوة ويصف الدواء.
حينما نزل سيدنا جبريل وميكائيل عليهما السلام بطست من ذهب مملوء بماء زمزم لغسل قلب النبي واستخرجا منه المضغة وقالا: "هذا حظ الشيطان منك" (كما ورد في صحيح مسلم)؛ لم يكن ذلك يعني أبداً أن قلب النبي كان يحوي شيطاناً حاشاه! بل العلقة هي "الفطرة الكونية" و"الجبلة الإنسانية" التي خلق الله عليها البشر لتكون ميداناً للامتحان.
هذه البوابة الافتراضية मौजूदة في كل إنسان، ولكن علاجها يا ولدي ليس بالاستسلام لها، بل بالمجاهدة.
لقد تدخلت العناية الإلهية فاستأصلت هذه البوابة من قلب المصطفى بالكلية ليُعصم ظاهره وباطنه.
وهنا يقدم الشيخ علاجاً معرفياً دقيقاً، نقلاً عن كبار العارفين كالإمام حجة الإسلام الغزالي (المتوفى سنة 505 هـ، مجدد علوم الدين)، مبيناً أن استئصال هذه العلقة من قلب النبي لم يكن خوفاً من أن يوسوس له الشيطان، بل استؤصلت خوفاً من أن يشفع له النبي! لأن القاعدة أن ما دخل قلب النبي شيء إلا رحمه، وحيث أن الله وعد إبليس بالخلود في النار، استأصلت المضغة حتى لا تقترب عين الرحمة المحمدية من إبليس فيُرحم.
أما أنت يا ولدي، فدواؤك يكمن في إدراك أن هذه الجبلة هي سبب ترقيك متى جاهدتها.
العلاج يكون بمداومة المراقبة، وتطهير القلب بـ "ماء زمزم المعنوي" وهو دوام الذكر ومخالفة الهوى، لسد تلك المنافذ الشيطانية.
لا تجعل العجب يتسلل إلى قلبك إذا أطعت، ولا الرياء إذا تصدقت، فكلما همّ الشيطان بالدخول من تلك البوابة الفطرية، فادحره بسلاح الانكسار والافتقار إلى الله، متأسياً بمن قال: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
وقد أجمع أهل الحق أن القلب السليم مطلقاً هو قلب محمد ، فاجعل من محبته والاقتداء به حصناً لقلبك، تسد به منافذ الشيطان، وتأمن به من شرور نفسك.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.