Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
الطريق إلى اللهسؤال من سائل يرجو النجاة والمغفرةالسؤال رقم 3

السؤال

كيف أنجو من خسران رمضان وأتجنب تحول منحة الزمان إلى محنة ونكد؟

أنا خائفٌ وجلٌ من انقضاء أيام رمضان دون أن يُغفر لي، أخشى أن يمر الشهر الكريم وأنا في غفلتي، فتتحول هذه المنحة الربانية إلى محنة أعيشها ضيقاً في الرزق وصدراً مقبوضاً. ما هي الوصية الجامعة التي تضمن لي النجاة، وتجعلني من المقبولين الفائزين برضا الرحمن؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن الخوف من عدم القبول هو من علامات حياة القلب وإشراق بصيرته، ولكن لا تدع هذا الخوف يورثك القنوط، بل اجعله محركاً للعمل الصالح. لقد حذرنا المربي الدكتور جابر بغدادي من الغفلة في هذا الشهر الكريم، منبهاً إلى وعيد النبي ﷺ في الحديث الشريف: «خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له» (أصل الحديث مروي في السنن والمسانيد وصححه الحفاظ كالإمام الحاكم المتوفى سنة 405 هـ). يا بني، إذا مرت عليك أيام رمضان الثلاثون ولم تحصل على هذه المنحة الربانية العظيمة، فإن الزمان يتحول، والعياذ بالله، إلى محنة نكدة. وقد أخبرنا الشيخ أنه إن حدث ذلك: "بعديها ما نشتكيش من الخسران وضيق الصدر وضيق الرزق"؛ لأن العبد هو من ضيع موسم الفيض الإلهي وحوّل الدهر إلى أيام من المحن بابتعاده عن مولاه. ولكي تنجو من هذا الخسران المبين، قدم لنا الشيخ الوصية الجامعة والروشتة النبوية بعبارة بليغة: "يا سعادة من أدركته العناية، ففك كفه وكف فكه". ومعنى هذا التوجيه العميق يا ولدي؛ أن تكف "فكك" (لسانك) عن كل لغو، ولا تتحدث إلا في ذكر الله وتلاوة القرآن، وأن تفك "كفك" (يدك) بالبذل والعطاء والإطعام لوجه الله وحده. فأبشر يا بني، وصاحب القرآن، واستأنس بالرحمن، وتضرع إلى الله كثيراً في الأسحار. أكرم الفقراء، وأسعد الضعفاء، واستر المحتاجين؛ فإنك إن فعلت ذلك استرقتك العناية، وبسط الله لك في رزقك، وشرح صدرك، وجعلك من الفائزين المعتوقين من النار ببركة هذا الشهر.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.