Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
التزكيةسؤال من سائل يشكو الجفاف الروحيالسؤال رقم 2

السؤال

لماذا لا أسمع نداء الغيب في رمضان وكيف أصفي قلبي لاستقبال النفحات؟

أنا عبدٌ مثقل بالذنوب، أسمع الدعاة يتحدثون عن المنادي الذي ينادي في ليالي رمضان بالخير والنفحات، ولكنني أعيش جفافاً روحياً ولا أسمع بقلبي شيئاً، ولا أشعر بجمال هذا النداء. أذني مثقلة بصخب الدنيا ولغو الحديث. كيف أرفع هذا الحجاب عن قلبي، وأصفي سمعي الباطن لأتذوق حلاوة القبول في هذا الشهر الكريم؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن القلوب إذا تلطخت بأدران الدنيا، والأسماع إذا امتلأت بلغو الحديث، حُرمت من تذوق أسرار الغيب وتجليات الله على عباده. إن شهر رمضان تتنزل فيه الرحمات، وهناك نداء سماوي علوي يتردد في الآفاق، كما أخبرنا الصادق المصدوق ﷺ فيما أخرجه الإمام الترمذي (المتوفى سنة 279 هـ، إمام الحفاظ وصاحب السنن المشهورة): «وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر». وقد بيّن لنا العالم المربي الدكتور جابر بغدادي الدواء الناجع لرفع هذا الحجاب، محذراً إيانا بقوله: "نادى منادٍ... كيف أسمع؟ عشان تسمع اليومين الجايين دول... فضي ودنك من وقر الغيبة والنميمة". إن الأذن التي تستعذب الغيبة، والقلب الذي يرتع في النميمة، لا يمكنه أن يلتقط ذبذبات النور الإلهي. يجب عليك يا ولدي أن تصفّي أذنيك "القالبية" (الجسدية) و"القلبية" (الروحية) لسماع هذا النداء الجليل. ومعنى «أقبل» في هذا النداء الرباني كما ذكر الشيخ: "تعال، أنا أريدك قريبًا مني". ولكي تجلو هذا الصدأ المتراكم، اجعل أيامك القادمة مبنية على الجود والعطاء؛ أخرج كل يوم صدقة ولو بالقليل، لتكون طهارة لك ولسمعك وبصرك. كما أشار الإمام محيي الدين بن عربي (المتوفى سنة 638 هـ، الشيخ الأكبر وإمام العارفين) إلى أن الجوارح لا تتطهر إلا بمخالفة الهوى وبذل الندى. فإذا أطعمت الطعام، وأكرمت الفقراء، وصُمت عن اللغو، أشرقت في قلبك الأنوار، وستسمع النداء على قدر صفائك، وكان العطاء موازياً لمقام جلال نداء ربك سبحانه.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.