السؤال
كيف أفهم حكمة النبي في رعي الغنم وهل يصح الاقتداء به في ذلك؟
هل رعي الغنم كمال نبوي يستوجب التقليد أم أنه إشارة لمقام القيادة؟ : "يا شيخي، أسمع البعض يقول إن على المسلم أن يزهد في المناصب والشهادات العليا لأن النبي ﷺ كان راعي غنم، فهل يعني هذا أن طموحي في نيل درجات الماجستير والدكتوراه والعمل الإداري القيادي هو نوع من الخروج عن السنة؟ وكيف أوفق بين تواضع النبي في عمله وبين دعوته للنجاح؟"
إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي
تمت المراجعة قبل النشربسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن فهم السنة يحتاج إلى بصيرة، لا إلى جمود على الظاهر.
فقد أخرج الإمام البخاري (المتوفى سنة 256 هـ، أمير المؤمنين في الحديث) في صحيحه أن النبي ﷺ قال: «ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم».
إن هذا العمل في مقام النبوة هو عين الكمال، لأن الله أراد لنبيه أن يتربى على الصبر وسياقة من لا يعقل، فإذا أوتي هذه القدرة، كان أقدر على قيادة البشر العقلاء.
فيا ولدي، مقام ""راعي الغنم"" في حق النبي ﷺ هو كمال لأنه وحى إلهى، بينما قد يكون في حق غيره ممن أُتيحت له فرص العلم والتعلم نقصاً إذا ترك سعيه.
فالنبي ﷺ كان راعي غنم وقاضي الأمم، فجمعت حياته بين التواضع في البدايات والقيادة العظمى في النهايات.
فلا تظن أن السنة تقتضي منا ترك ميادين العلم والعمل والتطور، بل إن دعوتنا ليست دين فشل أو كسل، بل نحن أمة ريادة.
إن من يقيس شهادتك العلمية أو منصبك القيادي بالنقص، هو من يفتقر إلى فهم مقاصد السنة؛ فالسنة هي عمارة الأرض بالحق والقدرة، والنبي ﷺ لم يدعُنا أبداً للرجوع إلى حرفة الرعي كبديل عن عمارة الأرض بالعلم والعمل، فافهم هذا واحذر من الإحباط الذي يروج له البعض باسم الزهد.
هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.
محتوى مستنبط من الفيديو نفسه
قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.
- يمكنك قراءة مقال مفصل حول موضوع هذا الفيديو من خلال هذا الرابط (عبادة الطموح ومقامات النجاح: رؤية روحانية في عمارة الأرض)المقالات
- قد يجيب هذا السؤال عن جانب عملي ورد في الفيديو نفسه (النجاح عبادة.. كيف أجعل عملي الدنيوي خالصاً لله؟)الأسئلة
