Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
التزكيةسؤال من مسلم باحث عن التزكية

السؤال

كيف أحمي نعمة الطاعة والرزق من مكائد الشيطان وإفساده؟

كلما منَّ الله عليَّ بباب من أبواب الطاعة أو فتح لي خيراً وبركة في ظاهري وباطني، أجد وساوس شيطانية خفية تحاول إفساد فرحتي بالمنعم، أو تدفعني للكبر والعُجب ونسيان نسبة الفضل لله.
فكيف أحافظ على قلبي وأحمي نعمة الله من هذا الاستهداف الخفي، وكيف أحقق تمام الشكر الذي يرضي الله عني؟

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن هذا الإحساس هو جوهر المعركة الحقيقية والمصيرية بينك وبين عدوك.
إن الشيطان لا يقتصر طموحه الخبيث على إيقاعك في زلة الجوارح أو معصية ظاهرة فحسب، بل إن معركته الكبرى وشغلته الشاغلة التي لا يمل منها هي إفساد "دائرة الشكر" في قلبك، وقطعك عن رؤية المنعم عز وجل خلف كل نعمة.
ولعلاج هذا الداء وحفظ النعمة، يجب أن تتأمل في سر تسمية شهر شعبان بهذا الاسم عند العارفين بالله، حيث يقولون إنه "شَعَّ وبَان"؛ أي شعّت فيه أنوار الخير، وبانت بوارق الفضل لمن عرف قدر التمهيد في رجب.
لقد كان النبي يصوم هذا الشهر ليعالج غفلتنا كما ذكرنا، ولكنه كان يصومه أيضاً على "كمال المِنَّة"؛ يصوم نيابة عن الخلق في شكر نعم الحق النازلة إليهم.
فالشكر هو سياج النعم والحصن الذي تتحطم عليه مكائد إبليس.
ولقد أعلن إبليس الرجيم عن خطته وأهدافه بكل صراحة ووقاحة أمام رب العزة، كما وثق القرآن الكريم قوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
فالشيطان يأتيك في لحظة فتح باب الطاعة ليقنعك بأن هذا بجهدك وعملك فتقع في العُجب، ويأتيك في لحظة النعمة الظاهرة ليلهيك بها عن شكر واهبها فتقع في الجحود.
لذا، فإن العلاج الدائم الذي يقيك من هذه المكيدة هو الاستغراق التام في شكر الله بمجرد نزول الفتح، ظاهراً كان أو باطناً، وأن تقر بلسان الحال والمقال أن كل توفيق للطاعة هو في ذاته نعمة تستوجب شكراً جديداً.
الزم هذا الميزان يا بني، فإنك إن حققت الشكر وركزت عليه، أغلقت على إبليس بابه المفضل، وصرت من القلة الفائزين الذين صدق فيهم قوله تعالى وقليلا من عبادي الشكور.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.