Islamic geometric pattern background
Islamic geometric pattern background
العودة لكل الأسئلة
الطريق إلى اللهسؤال من مسلم خائف يرجو الطمأنينة

السؤال

الخوف من الموت وكيفية تحويله إلى شوق للقاء الله

"أنا شاب أحاول جاهداً الاستقامة على أمر الله، لكني أعاني من قلق دائم وخوف شديد كلما تذكرت الموت، لدرجة أن هذا الخوف يعكر صفو طاعتي ويصيبني بالانقباض.
أعلم أن الموت حق وأنه نهاية كل حي،
ولكن كيف أداوي قلبي من هذا الرعب وأصل إلى الطمأنينة التي تجعلني أرى الموت كما يراه الصالحون؟"

إجابة مستنبطة من حديث الدكتور جابر بغدادي

تمت المراجعة قبل النشر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم يا ولدي أن الخوف الطبيعي من الموت أمر مجبول عليه البشر، ولكن إذا زاد هذا الخوف حتى أقعدك عن الطمأنينة في سيرك إلى الله، فدواؤه هو تغيير نظرتك لمفهوم الموت ذاته.
الموت ليس فناءً أسوداً ولا مجرد انقطاع، بل هو في حقيقته قنطرة العبور نحو المحبوب.
تأمل معي كيف ينظر أهل الله إلى هذه الحقيقة؛ لولا أن الموت هو السبب الوحيد لأن نلتقي بعد هذه الحياة الفانية، ولولا أنه الباب للالتقاء في الحياة الخالدة، ولولا أن الجنة هي سبب للقاء والمكاشفة ومشاهدة الجمال الإلهي، لما كان للموت هذا المعنى العميق.
إن الله سبحانه وتعالى ما قبض روح ولي من أوليائه العارفين وهو يكره الموت، بل إنهم يستقبلونه بشوق، لأنه موعد رفع الحجاب.
وقد أخبرنا النبي في الحديث المتفق عليه: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (أخرجه البخاري، رقم ٦٥٠٧).
وعلاجك يكمن في تقوية شواهد المحبة في قلبك، فإذا أحببت الله صدقاً، طمأنك الله وأبدل خوفك أنساً، وعلمت أنك مقبل على رب رحيم ودود.
اجعل همك في حياتك هو 'الإحسان إلى هذا الدين' و'القيام لكتاب الله بالعمل'، فمن عاش في معية الله في الدنيا، عاش في معيته عند سكرات الموت وبعد الموت.
لا تجعل الشيطان يخوفك من لقاء أرحم الراحمين، بل حول هذا الخوف إلى طاقة تدفعك للعمل الصالح ومصاحبة الأخيار الذين إذا رأيتهم تذكرت الله، وحينها ستجد في قلبك برد الرضا، ويكون الموت في نظرك مجرد انتقال من دار الشقاء والتكليف إلى دار الضيافة والتشريف.

هذه الإجابة مستنبطة من حديث الشيخ، ويمكنك مشاهدة الفيديو الأصلي من هنا.

محتوى مستنبط من الفيديو نفسه

قراءات وأسئلة أخرى أُعدت اعتمادا على الحديث نفسه.